صوت العدالة- مكتب مراكش
تشهد منطقة سيدي يوسف بن علي بمراكش، خلال الأشهر الأخيرة، تزايداً في تعبير الساكنة عن استيائها من بعض المظاهر السلبية التي باتت تطبع عدداً من الفضاءات العمومية، وذلك رغم الدينامية الأمنية التي عرفها الحي ما بين فبراير وأبريل الماضيين.
وفي هذا الإطار، باشرت مصالح الشرطة القضائية، تحت إشراف رئيسها، حملات ميدانية مكثفة استهدفت محاربة مختلف أشكال الجريمة، خاصة ترويج المخدرات والسرقات، حيث أسفرت هذه العمليات عن توقيف نحو 35 شخصاً يشتبه في تورطهم في قضايا إجرامية، إلى جانب حجز كميات من المواد المخدرة ومعدات مرتبطة بها، وفق معطيات من مصادر ميدانية.
وهمّت هذه التدخلات الأمنية عدداً من النقط التي توصف بالحساسة داخل الحي، من بينها فضاءات عمومية ومقاعد منتشرة ببعض الأزقة، إضافة إلى محيط مقاهٍ ومحلات كانت موضوع شكايات متكررة من طرف الساكنة، بسبب الاشتباه في استغلالها في أنشطة غير قانونية، من ضمنها استهلاك وترويج المخدرات.
ورغم الارتياح النسبي الذي خلفته هذه الحملات في صفوف المواطنين، يؤكد عدد من السكان أن هذه الجهود تظل غير كافية، مطالبين بتوسيع نطاقها لتشمل مختلف النقط السوداء، وعدم الاقتصار على الأماكن المعروفة فقط، مع الحرص على استمراريتها بشكل منتظم.
وفي السياق ذاته، دعت الساكنة إلى تكثيف المراقبة الأمنية داخل وحول بعض المقاهي التي تحوم حولها شبهات، مع ضرورة إطلاق حملات مركزة تستهدف الفضاءات التي يتم التبليغ عنها بشكل متكرر، بهدف الحد من مظاهر الانحراف وضمان عدم عودتها.
وترى الساكنة أن تعزيز هذه التدخلات الأمنية بشكل صارم ومستدام، كفيل بإعادة الإحساس بالأمن والطمأنينة، والمساهمة في تحسين جودة الحياة داخل حي سيدي يوسف بن علي.

