الرئيسية سياسة تحذيرات برلمانية من تراجع جودة التكوين الطبي: توسع كليات الطب يثير الجدل

تحذيرات برلمانية من تراجع جودة التكوين الطبي: توسع كليات الطب يثير الجدل

كتبه كتب في 22 أبريل، 2026 - 12:23 مساءً

صوت العدالة- القسم السياسي
أثار تدبير الحكومة لملف التكوين الطبي موجة من الانتقادات داخل المؤسسة التشريعية، في ظل تصاعد المخاوف من انعكاسات التوسع في عدد كليات الطب على جودة التكوين، خصوصاً في ما يتعلق بالتأطير الأكاديمي والتدريب التطبيقي.
وفي هذا السياق، عبّر مصطفى إبراهيمي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، عن قلقه من اعتماد مقاربة تركز على الكم أكثر من الكيف، معتبراً أن الرفع من عدد الطلبة دون مواكبة موازية على مستوى البنيات التحتية والموارد البشرية قد ينعكس سلباً على مستوى تكوين الأطباء مستقبلاً.
ورغم إشادته بأهمية توسيع كليات الطب بهدف تقليص الخصاص المسجل في عدد الأطباء، شدد المتحدث على أن هذا التوجه يصطدم بإكراهات واقعية، من بينها محدودية الطاقة الاستيعابية للمؤسسات الجامعية، وضعف نسبة التأطير البيداغوجي، حيث أصبح عدد الطلبة يتجاوز في بعض الحالات الإمكانيات المتاحة، ما يطرح تحديات حقيقية أمام جودة التكوين.
كما أبرز أن التكوين الطبي لا يكتمل داخل المدرجات فقط، بل يعتمد بشكل أساسي على التدريب داخل المستشفيات، وهو ما يزداد تعقيداً في ظل غياب مراكز استشفائية جامعية بعدد من الجهات، إلى جانب التأخر الذي تعرفه بعض المشاريع الصحية الكبرى، من قبيل مستشفى ابن سينا بالرباط، الأمر الذي يفاقم الضغط على المؤسسات القائمة.
وفي جانب آخر، أثار إبراهيمي إشكالية لجوء بعض كليات الطب الخاصة إلى استغلال مرافق عمومية للتكوين التطبيقي، معتبراً أن هذا الوضع يطرح علامات استفهام حول مدى التزام هذه المؤسسات بدفاتر التحملات، التي تنص على ضرورة توفير مستشفيات جامعية خاصة بها داخل آجال محددة.
ودعا في هذا الإطار إلى إخضاع هذه المؤسسات لعملية افتحاص شاملة، للتأكد من مدى احترامها لشروط الترخيص، محملاً الحكومة مسؤولية السهر على مراقبة وتتبع التزامات كليات الطب الخاصة، خاصة فيما يتعلق بتوفير فضاءات التكوين التطبيقي، بما يضمن تكافؤ الفرص وجودة التكوين الطبي بالمملكة.

مشاركة