هيئة التحرير _ صوت العدالة
في مشهد دبلوماسي شبابي يعكس تنامي وعي الأجيال الصاعدة بالقضايا الوطنية والدولية، ترأس عبد المجيد الإدريسي الرئيس المنتدب لدى مجلس شباب نموذج الأمم المتحدة في رحاب المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بمراكش أشغال محاكاة مجلس الأمن الدولي يومي 17 و18 أبريل الجاري، لمناقشة تجديد ولاية بعثة المينورسو ومقترح الحكم الذاتي.
وقد عرف المؤتمر، مشاركة نخبة متميزة من الطلبة المنتمون إلى مختلف مدن المملكة المغربية، ممن جسدوا أدوار الدول الأعضاء داخل مجلس الأمن الدولي، في تجربة محاكاة دقيقة عكست آليات النقاش والتفاوض وصناعة القرار داخل أروقة الأمم المتحدة.
في كلمته الافتتاحية، أكد عبد المجيد الإدريسي، على أهمية تمكين الشباب من أدوات التحليل والفهم العميق للقضايا الجيوسياسية، مشددا كون ملف الصحراء المغربية يعتبر من القضايا الاستراتيجية التي تتطلب مقاربات واقعية ومسؤولة، تتجاوز الأطروحات التقليدية الجامدة.
وأضاف ذات المتحدث، أن مقترح الحكم الذاتي، الذي تقدم به المغرب يمثل حلا جديا وواقعيا، كما يحظى بدعم دولي متزايد، باعتباره إطارا متوازنا يجمع بين صيانة السيادة الوطنية وتعزيز الاستقرار والتنمية على المستويين الإقليمي والقاري.
وفي ذات اللقاء، عرفت أشغال الجلسة نقاشات معمقة بين المشاركين، كما تم استعراض مختلف المواقف الدولية وتحليل أدوار بعثة المينورسو في حفظ السلام ووقف إطلاق النار، إلى جانب طرح سيناريوهات مستقبلية مرتبطة بتجديد ولايتها، في ظل التحديات الأمنية والسياسية التي تعرفها المنطقة.
وتميز نموذج المحاكاة، بتقديم مداخلات قوية من طرف ممثلي الدول، عكست مستويات متقدمة من التكوين والقدرة على الترافع الدبلوماسي، حيث تناولت الأبعاد القانونية والإنسانية والسياسية للنزاع من زوايا متعددة، ما أضفى على الجلسة طابعا احترافيا يحاكي الواقع الدولي.
وفي تصريح له، أوضح وليد بهضاض، مسؤول العلاقات العامة والتواصل أن مجلس شباب نموذج الأمم المتحدة يسعى إلى توسيع نطاق عمله الأكاديمي، من خلال تأسيس فروع لنادي نموذج الأمم المتحدة الذي يعتبر ذراعه الشبابي المتمركز والنشط في مختلف الكليات والمعاهد والجامعات.
وأضاف نفس المصرح، أن مجلس شباب نموذج الأمم المتحدة يحرص على اختيار الطلاب المتحمسين والراغبين في تطوير مهاراتهم الدبلوماسية، وتجويد اسلوب الترافع و التفاوض، والممارسة الإعلامية السليمة، تحت إشراف أساتذة باحثين.
واختتم مسؤول العلاقات العامة والتواصل حديثه قائلا : هدفنا إنتاج جيل رائد من الشباب القادر على امتهان الدبلوماسية باحترافية مطلقة، جيل متمرس في تتبع وفهم وتحليل الأحداث العالمية، والدفاع عن القضايا الوطنية بمصداقية، كما أن ذلك سيساهم في تعزيز تواجد الكفاءات المغربية في أروقة المؤسسات والمنظمات والمحافل الدولية.
وقُبيْل انتهاء الملتقى، تم التأكيد على أهمية مثل هكذا مبادرات جادة ترمي إلى إعداد جيل قوي، له القدرة على استيعاب تعقيدات العلاقات الدولية، يساهم بفعالية في الدفاع عن القضايا الوطنية بوعي ومسؤولية، إلى جانب ترسيخ ثقافة الحوار وتعزيز مهارة التفكير النقدي لدى الشباب.
وتجدر الإشارة، ان التظاهرة تندرج في إطار الدينامية المتواصلة التي يقودها نادي نموذج الأمم المتحدة في كليات ومعاهد المغرب على راسها المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بمراكش، والرامية أساسا إلى خلق فضاءات للتكوين والتأطير، وتعزيز قدرات الشباب في مجالات الدبلوماسية والترافع وصناعة القرار.
ويؤكد احتضان مدينة مراكش لمثل هكذا تظاهرات راقية، على مكانتها المتنامية كمنصة للحوار الفكري والدبلوماسي الشبابي، بما يعزز إشعاعها على المستويين الوطني والدولي.






