صوت العدالة- الرباط
شهدت جولة أبريل 2026 من الحوار الاجتماعي بالمغرب محطة جديدة في مسار تعزيز التوافق بين الحكومة ومختلف الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين، حيث ترأست الحكومة سلسلة اجتماعات هامة بحضور النقابات الأكثر تمثيلية، إلى جانب الاتحاد العام لمقاولات المغرب والكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية، في خطوة تعكس إرادة جماعية لمواصلة الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية.
وقد تم خلال هذه اللقاءات تقديم حصيلة مفصلة لنتائج دورات الحوار الاجتماعي طيلة الولاية الحكومية الحالية، حيث أجمعت مختلف الأطراف على أهمية المكتسبات التي تحققت، خاصة في ما يتعلق بتحسين دخل الشغيلة وتعزيز قدرتها الشرائية، إلى جانب توسيع نطاق الحماية الاجتماعية لفئات واسعة من المواطنين.
وتأتي هذه الجولة في سياق يتسم بتحديات اقتصادية واجتماعية متزايدة، ما يجعل من الحوار الاجتماعي آلية استراتيجية لضمان الاستقرار وتعزيز التوازن بين متطلبات النمو الاقتصادي وضرورة الحفاظ على الحقوق الاجتماعية. كما أكدت الحكومة التزامها بمواصلة تنفيذ كافة الالتزامات المضمنة في الاتفاقات الاجتماعية، في أفق تحقيق مزيد من العدالة الاجتماعية وتحسين ظروف عيش المواطنين.
وفي هذا الإطار، عبّر الشركاء الاجتماعيون عن تثمينهم للمقاربة التشاركية التي تنهجها الحكومة، والتي أفضت إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، مؤكدين في الوقت ذاته ضرورة تسريع وتيرة تنزيل الإصلاحات المتبقية، وضمان استدامة المكتسبات المحققة.
ويُنظر إلى هذه الدينامية الجديدة للحوار الاجتماعي كرافعة أساسية لترسيخ الثقة بين مختلف الفاعلين، وتعزيز مناخ الاستثمار، بما يساهم في تحقيق تنمية اقتصادية شاملة ومستدامة، تعود بالنفع على كافة فئات المجتمع المغربي.















