الرئيسية أخبار الجالية إشبيلية تحتضن تتويج مركز الذاكرة المشتركة بجائزة دولية لحقوق الإنسان

إشبيلية تحتضن تتويج مركز الذاكرة المشتركة بجائزة دولية لحقوق الإنسان

IMG 20260415 WA0129
كتبه كتب في 15 أبريل، 2026 - 3:15 مساءً

إشبيلية – إسبانيا
احتضن مقر بلدية مدينة إشبيلية، يوم 14 أبريل 2026، حفلًا رسميًا لتسليم جائزة “إيميليو كاستلار لحقوق الإنسان وتقدم الشعوب”، التي تمنحها سنويًا مؤسسة التقدميين الإسبان تكريمًا لمؤسسات وشخصيات بارزة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان والحريات.
وشهدت هذه الدورة تكريم مجموعة من الفاعلين الدوليين، خاصة من إسبانيا وأمريكا اللاتينية، إلى جانب تتويج “مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم”، اعترافًا بمساره المتميز في صون الذاكرة وتعزيز قيم الديمقراطية والعيش المشترك.
وتسلّم الجائزة نيابة عن رئيس المركز، الصحفي والمؤرخ والمخرج السينمائي الإسباني رافاييل غيريرو، عضو اللجنة العلمية للمركز، حيث ألقى كلمة باسم المؤسسة عبّر فيها عن اعتزاز المركز بهذا التتويج الذي يعكس حضوره المتنامي على الصعيد الدولي.
وأكد المتدخل أن هذا التتويج يشكل اعترافًا بالجهود المتواصلة التي يبذلها المركز، خاصة في مجالات العدالة الانتقالية، وبناء العيش المشترك، وترسيخ ثقافة حقوق الإنسان والسلم، مشددًا على أن المصالحة ليست إجراءً ظرفيًا، بل مسار معقد يقوم على كشف الحقيقة، والإنصات للضحايا، وتحمل المسؤوليات، بما يضمن عدم تكرار الانتهاكات.
وأضاف أن العدالة الانتقالية تظل أفقًا دائمًا لإعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمع، من خلال تفعيل آليات جبر الضرر والمساءلة، في ارتباط وثيق ببناء مؤسسات ديمقراطية قائمة على سيادة القانون.
وسلطت الكلمة الضوء على التحديات التي يشهدها العالم، حيث يتزامن التقدم في مجال حقوق الإنسان مع استمرار النزاعات والانتهاكات، مبرزًا أن النساء والأطفال يظلون الأكثر تضررًا من هذه الأوضاع، في ظل أزمة تتجاوز الجانب المؤسساتي لتلامس الضمير الإنساني.
كما أبرز المركز أهمية الثقافة والفن والسينما كوسائل لتعزيز الحوار بين الشعوب وبناء المعنى الجماعي، مشيرًا إلى أن المهرجان الدولي لسينما الذاكرة المشتركة بالناظور يشكل امتدادًا عمليًا لهذه الرؤية، وفضاءً دوليًا للنقاش حول دور الذاكرة في بناء مستقبل أكثر عدلًا وإنسانية.
واختتمت الكلمة بالتأكيد على أن هذا التتويج لا يمثل فقط تقديرًا رمزيًا، بل مسؤولية متجددة لمواصلة العمل المستقل في الدفاع عن حقوق الإنسان، في سياق دولي متزايد التعقيد، مع التشديد على أن الالتزام بقيم الديمقراطية يظل خيارًا ممكنًا وضروريًا.

مشاركة