قدم رئيس الحكومة عزيز أخنوش، خلال جلسة عمومية مشتركة بالبرلمان، عرضا مفصلا حول حصيلة عمل الحكومة، مسلطا الضوء على ما وصفه بالمنجزات المحققة في المجالات الاجتماعية والصحية والتعليمية، في إطار المشروع الملكي الرامي إلى تعزيز أسس الدولة الاجتماعية.
وأكد أخنوش أن الحصيلة الحكومية شكلت محطة أساسية لتقييم نجاعة السياسات العمومية ومدى قدرتها على الاستجابة لانتظارات المواطنين، مشددا على أن الإنسان ظل في صلب مختلف الإصلاحات التي باشرتها الحكومة، باعتباره محور التنمية ومرتكز بناء مغرب المستقبل.
وفي الجانب الاجتماعي، أوضح رئيس الحكومة أن توسيع ورش الحماية الاجتماعية مكن من إدماج حوالي 15.5 مليون مواطن إضافي ضمن نظام التغطية الصحية الأساسية، مع تحمل الدولة اشتراكات مالية تجاوزت 27 مليار درهم لفائدة الفئات الهشة، في إطار نظام “أمو تضامن”.
كما أبرز أن برنامج الدعم الاجتماعي المباشر شمل نحو 4 ملايين أسرة، موضحا أن مجموع الاعتمادات المالية المرصودة إلى غاية نهاية يناير 2026 بلغ حوالي 52 مليار درهم، توزعت بين دعم حماية الطفولة والإعانات الجزافية الموجهة للأسر المستفيدة.
وفي ما يتعلق بالسكن، أشار أخنوش إلى أن البرنامج الملكي للدعم المباشر للسكن مكن أزيد من 96 ألف أسرة من الاستفادة من سكن لائق، معتبرا أن هذا الورش يشكل ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار الاجتماعي وتعزيز الكرامة الإنسانية.
أما على مستوى قطاع الصحة، فقد كشف رئيس الحكومة عن مضاعفة الميزانية المخصصة للقطاع، التي انتقلت من 19.7 مليار درهم سنة 2021 إلى 42.4 مليار درهم سنة 2026، في إطار إصلاح هيكلي يروم تحديث المنظومة الصحية وتوسيع العرض الاستشفائي.
وأوضح أن الحكومة استكملت تأهيل حوالي 1400 مركز صحي أولي من الجيل الجديد، إلى جانب إطلاق مرحلة ثانية تشمل 1600 مركز إضافي، فضلا عن إنجاز عدد من المشاريع الاستشفائية التي ساهمت في تعزيز الطاقة الاستيعابية للمستشفيات على الصعيد الوطني.
وفي قطاع التربية والتكوين، أكد أخنوش أن نسبة تعميم التعليم الأولي بلغت 80 في المائة خلال الموسم الدراسي الحالي، مع توسيع نموذج “مدارس الريادة” ليشمل آلاف المؤسسات التعليمية وملايين التلاميذ، إلى جانب مواصلة دعم النقل المدرسي والداخليات، خاصة في العالم القروي.
كما تطرق التقرير الحكومي إلى مستجدات التعليم العالي، من خلال تحسين الوضعية المادية للأساتذة الباحثين وتوسيع الطاقة الاستيعابية للأحياء الجامعية، بما يعزز ظروف التكوين والدراسة.
واعتبر رئيس الحكومة أن هذه الحصيلة تعكس التزام السلطة التنفيذية بمواصلة الإصلاحات الاجتماعية الكبرى، في أفق ترسيخ دولة اجتماعية قادرة على تقليص الفوارق وتحسين جودة عيش المواطنين.

