الرئيسية أحداث المجتمع سطات: مخرجات وتوصيات الدورة الثالثة لمهرجان الروح المغربية لتمكين المرأة والشباب ترسم خارطة طريق لتعزيز التنمية الشاملة.

سطات: مخرجات وتوصيات الدورة الثالثة لمهرجان الروح المغربية لتمكين المرأة والشباب ترسم خارطة طريق لتعزيز التنمية الشاملة.

IMG 20260408 WA0084
كتبه كتب في 8 أبريل، 2026 - 3:39 مساءً

صوت العدالة- عبدالنبي الطوسي

احتضنت كلية العلوم القانونية والسياسية بجامعة الحسن الأول بمدينة سطات، صباح الأربعاء 8 أبريل 2026، فعاليات الدورة الثالثة من مهرجان “الروح المغربية لتمكين المرأة والشباب”، في أجواء علمية وثقافية متميزة، وتحت شعار يؤكد أن المرأة والشباب يشكلان ركيزتين أساسيتين لتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.
وقد تميز هذا الحدث بحضور باحثين وفاعلين جمعويين وفنانين، إلى جانب مشاركة لافتة للطلبة والشباب، حيث شكل اللقاء فضاء مفتوحا للنقاش وتبادل الرؤى حول سبل تعزيز أدوار المرأة والشباب في المجتمع، والارتقاء بمساهمتهم في مسارات التنمية المستدامة.
واستُهلت فعاليات المهرجان بكلمة افتتاحية أبرزت أهمية المبادرات المدنية والثقافية في تمكين الفئات الصاعدة، وتشجيعها على الانخراط الفعّال في الحياة العامة، كما تخلل البرنامج سلسلة من المداخلات التي زاوجت بين البعد الأكاديمي والتجارب الميدانية، حيث تم تسليط الضوء على التحديات التي تواجه المرأة والشباب، واستعراض نماذج ناجحة في مجالات الريادة والعمل الثقافي والاجتماعي.
وفي ختام أشغال الندوة الوطنية المنظمة ضمن فعاليات المهرجان، والتي تمحورت حول “دور المرأة والشباب في التنمية الاجتماعية والثقافية”، خرج المشاركون بجملة من التوصيات التي دعت، في مجملها، إلى ضرورة إدماج قضايا تمكين المرأة والشباب ضمن صلب السياسات العمومية، وتعزيز البرامج الداعمة للمبادرات الشبابية والنسائية، إلى جانب تقوية آليات المواكبة والتأطير لفائدة حاملي المشاريع.
كما شددت التوصيات على أهمية دعم العمل الثقافي باعتباره رافعة أساسية للتنمية الاجتماعية، وتشجيع المبادرات الإبداعية التي يقودها الشباب والنساء، مع تعزيز دور الجمعيات في التأطير والتكوين وترسيخ قيم المساواة وتكافؤ الفرص داخل المجتمع.
وعلى المستوى الاقتصادي، أكد المشاركون على ضرورة دعم ريادة الأعمال، وتسهيل ولوج الشباب إلى فرص التمويل والتكوين، مع تشجيع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني كمدخل أساسي للإدماج الاقتصادي. أما في ما يتعلق بالتكوين، فقد تم التأكيد على أهمية تعزيز دور الجامعة في تأهيل الكفاءات وربط التكوين بسوق الشغل، وتشجيع البحث العلمي في قضايا المرأة والشباب.
وفي سياق الحكامة، دعت التوصيات إلى تقوية الشراكات بين مختلف الفاعلين، من مؤسسات عمومية وجامعات ومجتمع مدني، مع إرساء آليات فعالة للتنسيق ودعم المبادرات المحلية ذات الأثر الاجتماعي والثقافي.
وتوجت فعاليات هذه الدورة بتوقيع “ميثاق الروح المغربية لتمكين المرأة والشباب”، الذي يشكل أرضية مشتركة لتعزيز التعاون والعمل المشترك بين مختلف المتدخلين، بما يضمن تنزيل التوصيات على أرض الواقع في شكل برامج ومبادرات ملموسة.
وأكد المشاركون، في ختام هذا اللقاء، على أهمية الانتقال من مرحلة التشخيص إلى مرحلة الفعل، والعمل على إرساء دينامية مستدامة للحوار والتشاور، واعتماد مقاربة تشاركية تجعل من المرأة والشباب فاعلين حقيقيين في اتخاذ القرار، بما يسهم في تحقيق تنمية شاملة ومتوازنة.

مشاركة