جامعة عبد المالك السعدي بتطوان، تحتضن الدورة العلمية الخامسة والعشرين من أيام البحث العلمي، تحت شعار “البحث والابتكار في خدمة دبلوماسية العلمية”.

Srifi

صوت العدالة : عبد القادر خولاني.

في إطار الدينامية العلمية المتواصلة التي تشهدها جامعة عبد المالك السعدي بتطوان ، لتعزيز مكانتها كفاعل أكاديمي رائد في إنتاج المعرفة، ودعم الابتكار، والانفتاح على محيطها الوطني والدولي، بما يسهم في ترسيخ دور البحث العلمي كرافعة للتنمية المستدامة وأداة لتعزيز الحوار والتعاون بين الأمم.

انطلقت يومه الثلاثاء 07 أبريل 2026 بكلية العلوم بتطوان وكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمرتيل، الدورة الخامسة والعشرين من أيام البحث العلمي في الفترة الممتدة من 07 إلى 08 أبريل 2026، تحت شعار “البحث والابتكار في خدمة دبلوماسية العلمية”.

وأبرز المنظمين لهذه التظاهرة العلمية المتعددة التخصصات، أنها ترمي بالأساس، إلى تثمين البحث العلمي وتشجيع الابتكار، ولم شمل الباحثين والأكاديميين وطلبة الدكتوراه ومختلف الشركاء في منصة متميزة لتقديم ما استجد من أشغال البحث العلمي ومناقشة رهاناته المستقبلية.

وفي كلمة بالمناسبة بسط الدكتور المصطفى استيتو ،عميد كلية العلوم بتطوان، دور و أفاق أيام البحث العلمي، منذ انطلاقها قبل ربع قرن، معتبرا بأن هذا الموعد الأكاديمي البارز يقام داخل الجامعة وعلى مرّ الدورات، حيث استطاعت هذه الأيام أن تتطور وتواكب التحولات التي عرفها المشهد العلمي والتكنولوجي، لتصبح فضاءً حقيقيًا يجسد قيم المعرفة والإبداع وتبادل الخبرات بين الباحثين والأساتذة وطلبة الدكتوراه ومختلف الشركاء السوسيو-اقتصاديين ، بفعل مواكبة هذه التظاهرة لمختلف التحولات التي شهدها مجال البحث العلمي، حيث انتقلت من مقاربة أكاديمية صرفة إلى رؤية أكثر انفتاحًا، تقوم على الابتكار والتعددية التخصصية وتثمين نتائج البحث ، كما تعكس مستوى النضج العلمي الذي بلغته جامعتنا، وكذا التزامها الدائم بتعزيز بحث علمي متميز، منفتح على الأولويات الوطنية ومندمج في القضايا العالمية.

موضحا في كلمته ، بأن اختيار موضوع هذه الدورة، المتعلق بالدبلوماسية العلمية، يعكس راهنية هذا المفهوم وأهميته، و موضحا بأن العلم اليوم يشكل لغة كونية قادرة على تجاوز الحدود وتقريب الشعوب وبناء جسور التعاون حيثما وجدت الاختلافات، بفعل أن الدبلوماسية العلمية أصبحت رافعة أساسية لمواجهة التحديات العالمية، سواء تعلق الأمر بالتغيرات المناخية أو الأمن الغذائي أو الصحة أو الانتقال الطاقي ، وذلك من خلال التعاون العلمي وتبادل الخبرات وإطلاق مشاريع بحثية مشتركة، تضطلع الجامعات بدور محوري في تعزيز الحوار بين الدول، حتى أضحت جامعة عبد المالك السعدي بتطوان ، تندرج في صلب هذه الدينامية من خلال تشجيع البحث التطبيقي، وتعزيز الشراكات الدولية، والانفتاح على محيطها.

وقد تميز برنامج هذه الأيام بتنظيم جلسات علمية رفيعة المستوى معززة بورشات موضوعاتية متعددة التخصصات، يؤطرها نخبة من الأساتذة والباحثين والخبراء بالجامعة، حيث تم التطرق إلى قضايا محورية من قبيل، الدبلوماسية العلمية وآفاقها في ظل التحولات التكنولوجية، والذكاء الاصطناعي ونقل المعرفة، وعلوم الهندسة والتقنيات الحديثة، وعلوم الصحية والابتكارات الطبية، والعلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، والإنسانيات ودورها في بناء مجتمع المعرفة.

كما عرفت التظاهرة عرض وتسليط الضوء على آخر نتائج الأبحاث العلمية التي ينجزها طلبة الدكتوراه والباحثون الشباب، بما يعزز روح الابتكار والتبادل العلمي.

وتسعى هذه المبادرة المتميزة، حسب المنظمين لهده الدورة الجديدة، إلى توفر فضاء أكاديمي مفتوح للتفكير الجماعي حول مختلف أنشطة البحث العلمي داخل الجامعة، وتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين مختلف الفاعلين، من أجل مواجهة التحديات المجتمعية الراهنة والمستقبلية في المغرب عامة، وشماله على وجه التحديد، فضلا عن دعم إشعاع الجامعة على المستويين الوطني والدولي، وترسيخ مفهوم “دبلوماسية العلوم” كجسر للتواصل بين الثقافات والمعارف.

بالفعل، شكلت هذه الدورة الجديدة محطة بارزة وفرصة للتفكير في الدور الاستراتيجي الذي يضطلع به البحث العلمي في عالم يعرف تحولات متسارعة.

واختتمت أشغال هذه الدورة يوم الأربعاء 8 أبريل الجاري، بالاحتفاء في جلسة رسمية بالمتوجين في هذه الدورة، بقاعة الندوات محمد الرامي برئاسة الجامعة.
قد تكللت بالفعل أشغال هذه الدورة الخامسة والعشرين بالنجاح، فضلا عن إتاحة فرصًا لتبادل الخبرات، كما فتحت آفاقًا جديدة للتعاون في مجال الدبلوماسية العلمية.