الرئيسية أحداث المجتمع مآسي الإفراغ والهدم بالمحج الملكي… صرخات اجتماعية في انتظار الإنصاف

مآسي الإفراغ والهدم بالمحج الملكي… صرخات اجتماعية في انتظار الإنصاف

Screenshot 2026 04 07 21 19 46 408 com.facebook.katana edit
كتبه كتب في 7 أبريل، 2026 - 9:21 مساءً

بقلم: عبد الحفيظ البقالي
تعيش ساكنة المحج الملكي على وقع مآسٍ إنسانية عميقة، بعد توصل عدد كبير من الأسر بإشعارات تقضي بإفراغ منازلهم في آجال زمنية قصيرة، تمهيدًا لهدمها، دون مراعاة كافية لأوضاعهم الاجتماعية والإنسانية. وقد خلّفت هذه القرارات حالة من القلق والحزن داخل أوساط الساكنة، التي تجد نفسها فجأة أمام مصير مجهول.
ورغم أن هذه الإجراءات تندرج، بحسب الجهات المعنية، في إطار برامج إعادة الهيكلة والتأهيل الحضري، فإن تنزيلها على أرض الواقع يثير تساؤلات مشروعة حول مدى احترام مبدأ العدالة الاجتماعية، خاصة في ظل غياب حلول بديلة واضحة تضمن إعادة إيواء الأسر المتضررة في ظروف تحفظ كرامتها واستقرارها.
عدد من العائلات بات يعيش وضعًا صعبًا، بين شبح التشريد وارتفاع تكاليف الكراء والمعيشة، وهو ما فاقم من حدة التوتر داخل المجتمع المحلي، خصوصًا في صفوف الفئات الهشة كالأطفال والنساء وكبار السن. كما أن ضعف التواصل مع الساكنة، وعدم إشراكهم في بلورة حلول توافقية، زاد من الشعور بالإقصاء والحيف.
وفي هذا السياق، يؤكد متتبعون أن المقاربة الأمنية أو الإدارية وحدها لا تكفي لمعالجة ملفات ذات أبعاد اجتماعية وإنسانية معقدة، بل يتطلب الأمر اعتماد مقاربة شمولية تقوم على:
ضمان الحق في السكن اللائق باعتباره حقًا دستوريًا.
توفير بدائل حقيقية قبل تنفيذ قرارات الهدم.
تعويض عادل ومنصف للمتضررين.
فتح قنوات حوار جاد ومسؤول مع الساكنة وممثليهم.
وأمام هذا الوضع، ترتفع أصوات الساكنة مطالبة بتدخل عاجل من الجهات المسؤولة لإعادة النظر في طريقة تدبير هذا الملف، بما يحقق التوازن بين متطلبات التهيئة الحضرية وحقوق المواطنين الأساسية.
إن التنمية الحضرية لا ينبغي أن تكون على حساب الإنسان، بل يجب أن تضعه في صلب أولوياتها، لأن كرامة المواطن تظل فوق كل اعتبار.

مشاركة