الرئيسية آراء وأقلام تأمل في الحب الفريد بين جدّ وحفيده

تأمل في الحب الفريد بين جدّ وحفيده

FB IMG 1775392264412
كتبه كتب في 5 أبريل، 2026 - 1:32 مساءً

العيادي بنبيݣة

عندما يناديني ليمو بـ“بوبو”، يضيء عالمي كله

في الحياة، حملتُ ألقابًا عديدة: ابن، أب، وربما “رئيس” في وقت ما…
لكن لا شيء هزّني وأثر فيّ مثل هذا اللقب: بوبو.

نعم، بوبو.
اسم قصير وبسيط… ويبدو أنه رسمي، لأن ليمو يستعمله يوميًا دون أي إمكانية للتفاوض.

ليمو، حفيدي الأول… كلّي الصغير.
ولنكن صريحين: هنا، هو من يتحكم.
أما أنا، فلست سوى “بوبو” في الخدمة: موزّع أحضان، راوٍ للقصص، وخبير في الحماقات المسموح بها من طرف الأجداد.

معه، تعلمت أشياء مهمة جدًا:

  • أن الأريكة يمكن أن تتحول إلى ساحة مغامرات،
  • وأن كلمة “مرة أخرى!” تعني على الأقل عشر مرات إضافية،
  • وأن قول “لا”… لا فائدة منه إطلاقًا.

ويجب أن أعترف أيضًا… أنني لم أكن دائمًا مثالًا في الجدية
نعم، كنت أستاذه أيضًا… لكن أستاذًا من نوع خاص.
أنا من علمته كلمات غريبة مثل “نانا بوك”… التي يكررها بجدية مذهلة، دون أن يعرف معناها — ولا أنا كذلك في الحقيقة.

وعندما يناديني “بوبو!”، لا يهم أين أكون، أصل فورًا.
حتى لو تظاهرت بالتعب… (حسنًا، أحيانًا أكون متعبًا فعلًا)

وهناك سر لا يعرفه كثيرون…
ليمو الخاص بي هو أيضًا معالجي النفسي الصغير. نعم، حقًا.
عندما يُرهقني العمل، وتتراكم الهموم، ويشرد ذهني… يكفي أن تأتي ابنتي به.
وهناك، دون موعد، دون وصفة، ودون أن يسأل حتى… يختفي كل شيء.

لا أفكر في شيء.
فقط فيه.

أحمله بين ذراعي، فيصبح العالم خفيفًا من جديد.
وبما أن السيد يتحدث الإنجليزية فقط، ينظر إليّ بجدّيته الساحرة ويسألني: “أين هديتي؟”

في تلك اللحظة، لا يهم إن كان يومي صعبًا…
أصبح فورًا أسعد رجل في العالم.
لأن “هديته”، في الحقيقة، ليست مجرد لعبة…
بل هي تلك اللحظة، تلك الابتسامة، ذلك الحب الذي نتقاسمه دون أن نشعر.

وهناك أيضًا تلك اللحظات…
عندما يلتصق بي دون أن يقول شيئًا،
وعندما تبحث يده الصغيرة عن يدي،
هناك، يتوقف كل شيء… حتى مزاحي.

لأنه في العمق، خلف الضحك واللعب، هناك شيء عظيم:
ذلك الحب الصامت، البسيط، لكنه قوي للغاية.

يومًا ما، ربما سيكبر ويناديني باسم آخر.
لكن بالنسبة لي، سيبقى دائمًا من اخترع أجمل اسم.

فبفضله،
لست مجرد جدّ…

أنا بوبو.
بوبو الخاص به.
وبصراحة… هذا أفضل منصب حصلت عليه في حياتي.

ولو سألتني الحياة يومًا عن أجمل ما فعلت…
سأجيب ببساطة: كنت “بوبو” لليمو.

مشاركة