الرئيسية أخبار وطنية فاس تتوج عاصمةً للمجتمع المدني المغربي لسنة 2026… تتويج لمسار حافل بالعطاء الجمعوي

فاس تتوج عاصمةً للمجتمع المدني المغربي لسنة 2026… تتويج لمسار حافل بالعطاء الجمعوي

فاس
كتبه كتب في 5 أبريل، 2026 - 11:13 صباحًا

في مبادرة تعكس الدينامية المتنامية التي يعرفها العمل المدني بالمغرب، تم الإعلان عن اختيار فاس عاصمةً للمجتمع المدني المغربي لسنة 2026، وذلك من طرف منظمة المجتمع المدني الدولية لقيم المواطنة والتنمية والحوار – ايكسو، بشراكة مع جمعية فاس سايس للتنمية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية.
ويأتي هذا التتويج في سياق مشروع وطني يروم تثمين أدوار المجتمع المدني، من خلال منح هذا اللقب سنوياً لمدينة مغربية تتميز بحيوية نسيجها الجمعوي، وقدرته على الابتكار والمساهمة الفعلية في تحقيق التنمية المحلية وتعزيز الإشعاع الثقافي والاجتماعي.
ويُنظر إلى اختيار فاس باعتباره تتويجاً لمسار طويل من العمل التشاركي الذي طبع تاريخ المدينة، حيث استطاعت أن تحافظ على مكانتها كفضاء خصب للمبادرات المدنية، بفضل تنوع جمعياتها وانخراطها في قضايا التنمية والتضامن، فضلاً عن رصيدها الثقافي والروحي العريق.
وتستمد هذه المبادرة روحها من التوجيهات الملكية السامية التي ما فتئت تؤكد على ضرورة إشراك المجتمع المدني كشريك أساسي في بلورة وتنفيذ السياسات العمومية، بما يعزز الحكامة التشاركية ويكرس قيم المواطنة الفاعلة.
ومن المرتقب أن يشهد برنامج هذه التظاهرة تنظيم سلسلة من الأنشطة المتنوعة، تشمل ندوات فكرية وملتقيات علمية، إلى جانب معارض مخصصة للابتكار الاجتماعي، وفضاءات للنقاش والحوار تجمع بين الفاعلين الجمعويين وممثلي المؤسسات العمومية والقطاع الخاص، بما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون وتبادل التجارب.
ويأتي تتويج فاس امتداداً لمسار مدن مغربية أخرى حظيت بهذا اللقب خلال السنوات الماضية، من بينها وجدة وتارودانت وتطوان وسلا والعيون، ما يعكس توجهاً وطنياً يروم تحفيز المدن على تطوير مبادرات مدنية مبتكرة وتعزيز أدوارها في خدمة التنمية الشاملة.
وبين رمزية التتويج وتحديات الواقع، تفتح هذه الخطوة صفحة جديدة أمام فاس لتعزيز موقعها كحاضنة للفعل المدني، وفرصة لترجمة هذا الاعتراف إلى مشاريع ملموسة تُسهم في تحسين جودة حياة المواطنين وترسيخ ثقافة المشاركة والمسؤولية.

مشاركة