تستعد القاعات السينمائية المغربية لاستقبال الفيلم الروائي الطويل “المطرود من رحمة الله“، للمخرج هشام العسري، ابتداء من يوم 8 أبريل الجاري، في عمل سينمائي جديد يأتي بعد سنوات من الإعداد والتطوير، ويواصل من خلاله العسري تقديم مشروعه الفني ذي الطابع المختلف والجريء.
ويصنف الفيلم ضمن الأعمال التي تمزج بين الدراما والكوميديا السوداء، من خلال قصة تتبع مسار شخصية انتهازية تنخرط في مهمة مثيرة للجدل مقابل مكافأة مالية، قبل أن تتطور الأحداث في سياق يسلط الضوء على صراعات نفسية وأخلاقية معقدة. كما يعتمد العمل على سرد بصري يمزج بين الواقع والخيال، في معالجة سينمائية تطرح أسئلة مرتبطة بالاختيار، والقيم، وحدود المواقف الإنسانية.
ويطرح الفيلم، وفق المعطيات المتداولة حوله، قضايا فكرية معاصرة تتصل بحرية الاختيار، والتطرف الفكري، وهشاشة الوجود الإنساني، إلى جانب أسئلة الهوية والتحولات التي يعرفها المجتمع، من خلال شخصية رئيسية غير تقليدية تتحرك داخل فضاء متعدد الثقافات.
وعلى المستوى الفني، يعتمد العمل أسلوبا بصريا مميزا وإخراجا غير تقليدي، وهو النهج الذي اشتهر به هشام العسري في عدد من أعماله السابقة، إلى جانب اهتمام خاص بتوجيه الممثلين وبناء المشاهد ذات الحمولة الرمزية والفكرية.
ويضم طاقم الفيلم مجموعة من الأسماء الفنية من المغرب وأوروبا، من بينهم نادية كوندة، أليزي كوست، وصلاح بن صالح، في عمل ينتظر أن يثير نقاشا واسعا داخل الأوساط السينمائية والثقافية فور انطلاق عرضه الرسمي.

