صوت العدالة: متابعة
في خطوة تروم تطوير آليات العدالة البديلة بالمغرب، نظم المجلس الأعلى للسلطة القضائية، بشراكة مع وزارة التجارة الأمريكية، من خلال برنامج تطوير القانون التجاري، وبدعم من سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالرباط، دورة تكوينية متخصصة حول “الوساطة في القضاء المغربي”، لفائدة قضاة المحاكم التجارية والمحاكم الابتدائية، وذلك يومي 23 و24 مارس بمدينة الرباط، و26 و27 مارس بمدينة مراكش.
وتهدف هذه الدورة إلى تعزيز قدرات القضاة وتطوير مهاراتهم في مجال تشجيع اللجوء إلى الوساطة، باعتبارها آلية بديلة وفعالة لتسوية المنازعات، خاصة تلك المرتبطة بالقروض والخلافات التعاقدية. ويُرتقب أن يساهم هذا التوجه في تحسين جودة العدالة وتيسير الولوج إليها، فضلاً عن تقليص الضغط على المحاكم وتسريع وتيرة البت في النزاعات.
كما تسعى هذه المبادرة إلى تفعيل المقتضيات القانونية ذات الصلة، لا سيما المادة 13 من قانون التنظيم القضائي، التي تخول للقضاة صلاحية دعوة الأطراف إلى تسوية نزاعاتهم عن طريق الوساطة، باعتبارها خياراً بديلاً يسهم في تحقيق حلول توافقية أكثر مرونة وفعالية.
وفي هذا السياق، أكدت ماريان غيران ماكمانوس، مستشارة برنامج تطوير القانون التجاري لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوزارة التجارة الأمريكية، أن هذا التعاون يعكس التزاماً مشتركاً بدعم القضاة بالمغرب وتعزيز اللجوء إلى الوساطة في تسوية المنازعات التجارية. وأضافت أن هذه الخطوة تشكل لبنة أساسية نحو إرساء الطابع المؤسساتي للوساطة داخل المنظومة القضائية المغربية، بما يساهم في تحسين نجاعة تسوية النزاعات، والتقليل من تراكم القضايا، وتعزيز مناخ قانوني أكثر جاذبية للاستثمار.
ويشارك في هذه الدورة التكوينية خبراء دوليون إلى جانب نظرائهم المغاربة، حيث تجمع أشغالها بين العروض النظرية والتطبيقات العملية، من خلال استعراض نماذج وتجارب ناجحة في مجال الوساطة داخل المغرب وخارجه، بهدف إبراز فعاليتها في تحقيق تسوية سريعة وناجعة للنزاعات.


