الرئيسية أحداث المجتمع الشيخ سيدي معاذ القادري بودشيش: الذكر أساس التربية الروحية في الطريق الصوفي

الشيخ سيدي معاذ القادري بودشيش: الذكر أساس التربية الروحية في الطريق الصوفي

IMG 20260318 WA0034
كتبه كتب في 18 مارس، 2026 - 1:36 مساءً

شهد مقر الزاوية القادرية البودتششية بمداغ خلال إحياء ليلة القدر أجواء روحانية مميزة، حيث اجتمع عدد كبير من مريدي ومحبي الطريقة القادرية البودشيشية القادمين من مختلف مناطق المغرب ومن خارجه، في لقاء إيماني جسد قيم التآخي والصفاء الروحي التي تميز المجالس الصوفية.

وفي كلمة توجيهية بالمناسبة، شدد شيخ الطريقة القادرية البودشيشية سيدي الحاج مولاي معاذ القادري على المكانة المحورية لذكر الله في مسار السلوك الصوفي، معتبرا إياه الركيزة الاساسية التي يقوم عليها البناء الروحي للمريد، والوسيلة التي تحيي القلوب وتوقظ البصائر وتعين السالكين على التدرج في مقامات القرب من الله.

ودعا شيخ الطريقة إلى المواظبة على الذكر الفردي صباحا ومساء، مقرونا بحضور القلب ومجاهدة النفس، مع التضرع إلى الله والحرص على صفاء الباطن، معتبرا ان هذا النهج يسهم في ترسيخ اليقظة الروحية ويقود إلى ترقية السالك في مدارج المعرفة.

وأوضح أن الذكر لا يقتصر على ترديد الالفاظ، بل يمثل عهدا متجددا يربط العبد بربه، ويقوي تعلقه بسيدنا رسول الله، ويجعل من الاقتداء بهديه النبوي سلوكا يوميا ينعكس في المعاملة مع الناس.

كما ابرز ان اثر الذكر لا يقف عند حدود القلب، بل يمتد إلى السلوك والمعاملة، حيث يسهم في تهذيب الاخلاق وتزكية النفوس، ليصبح المريد ترجمانا حيا للاخلاق المحمدية القائمة على الرحمة والعدل والاحسان.

وختم شيخ الطريقة القادرية البودشيشية كلمته بالتأكيد على أن الغاية من التربية الروحية داخل الطريق الصوفي هي بلوغ كمال الادب مع الله ورسوله، وتجسيد القيم النبوية في ظاهر الانسان وباطنه، بما يجعل المريد يعكس في سلوكه نور الهدي النبوي.

وتضمن برنامج احياء ليلة القدر بمداغ مجموعة من الفقرات الدينية والروحية، من بينها صلاة التراويح وختم سلك القرآن الكريم، إضافة إلى الاكثار من الصلاة على النبي، وتنظيم وصلات للمديح النبوي والسماع الصوفي، فضلا عن مداخلات علمية قدمها عدد من العلماء والباحثين، في اطار يعكس المنهج التربوي للطريقة القادرية البودشيشية القائم على الجمع بين تزكية الباطن وصلاح الظاهر.

مشاركة