صوت العدالة- القسم الرياضي
أثار موضوع لجوء الاتحاد السنغالي إلى محكمة التحكيم الرياضية (TAS) نقاشاً واسعاً، خاصة بعد تداول معطيات قانونية تشير إلى صعوبة قبول الطعن شكلاً قبل الخوض في مضمونه.
وقدم د. عبد الفتاح نعوم، قرارا تحليلية على صفحته في الفايسبوك اعتبر فيها أن السينغال حرمت نفسها من حق الطعن عندما لم استنفاذ جميع طرق الطعن في الآجال القانونية داخل الكاف.
ما الذي تنص عليه المادة R47؟
تنص المادة R47 من قانون محكمة التحكيم الرياضية على مبدأ أساسي في التقاضي الرياضي، وهو ضرورة استنفاد جميع طرق الطعن الداخلية داخل الهيئة المعنية (مثل الاتحادات القارية أو الدولية) قبل اللجوء إلى “الطاس”.
بمعنى أوضح:
لا يمكن لأي اتحاد أو نادٍ أو لاعب التوجه مباشرة إلى المحكمة، إلا بعد المرور بجميع المراحل القانونية داخل المؤسسة الرياضية المعنية.
تطبيق القاعدة على حالة السنغال
حسب المعطيات المتداولة، فإن المسار القانوني للقضية جاء كالتالي:
لجنة الانضباط التابعة لـ الاتحاد الإفريقي لكرة القدم أصدرت قرارها.
الاتحاد السنغالي لم يتقدم باستئناف داخل الآجال القانونية.
النتيجة: القرار أصبح نهائياً من الناحية الإجرائية.
وهنا يبرز الإشكال القانوني:
عدم استئناف القرار داخلياً يعني عدم استنفاد طرق الطعن، وهو شرط إلزامي للقبول أمام “الطاس”.
موقف “الطاس” في مثل هذه الحالات
تعتمد محكمة التحكيم الرياضية على نهج صارم في هذا الجانب، حيث:
يتم رفض الطعن شكلاً مباشرة
دون الدخول في مناقشة الموضوع
إذا ثبت أن المساطر الداخلية لم تُستكمل
وهذا مبدأ ثابت في العديد من السوابق القضائية للمحكمة.
الخلاصة
الطعن مرجح أن يُرفض شكلاً إذا لم يتم احترام المسطرة الداخلية
القرار يصبح نهائياً من جهة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم
كان يمكن للسنغال اللجوء إلى “الطاس” فقط بعد استئناف القرار داخلياً وصدور حكم نهائي
توضيح مهم يختم به د.نعوم تحليلها:
في بعض الحالات النادرة، قد يُسمح باللجوء المباشر إلى “الطاس” إذا:
لم تكن هناك هيئة استئناف داخلية
أو إذا كان النظام الأساسي يسمح بذلك صراحة
لكن في حالة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، توجد لجنة استئناف، ما يجعل هذا الاستثناء غير قابل للتطبيق غالباً.

