أبو إياد / مكتب مراكش
دخلت سلطات جهة مراكش–آسفي مرحلة جديدة في مواجهة ظاهرة البناء غير القانوني، بعد توجهها نحو توظيف التكنولوجيا الحديثة لتعزيز آليات المراقبة والتتبع الميداني. وفي هذا السياق، طلب والي الجهة، خطيب الهبيل ، من المصالح المركزية لوزارة الداخلية تزويد الجهة بأربع طائرات مسيّرة (درون)، بهدف رصد المخالفات العمرانية وتعقب مظاهر التوسع العشوائي التي تعرفها بعض الجماعات الترابية.
ويأتي هذا التوجه في إطار السعي إلى رفع فعالية عمليات المراقبة والتدخل، مستلهماً من تجارب مماثلة تم اعتمادها بعدد من الجهات، والتي أثبتت نجاعتها في الحد من انتشار البناء غير القانوني. ومن المنتظر أن تساهم هذه الوسائل التكنولوجية في تمكين السلطات من تتبع المخالفات بدقة أكبر، خاصة في المناطق التي يصعب الوصول إليها ميدانياً، بما يعزز الشفافية ويحد من محاولات التستر على التجاوزات المرتبطة بهذا الملف.
وفي موازاة هذا المسار التقني، تواصل السلطات الإدارية تشديد إجراءات المحاسبة في حق المتورطين في التغاضي عن الخروقات التعميرية. وفي هذا الإطار، توصلت ولاية الجهة بقرارات تقضي بتوقيف قائد وعوني سلطة، وذلك للاشتباه في تورطهم في التستر على مخالفات مرتبطة بالبناء غير القانوني.
وتعكس هذه التدابير الصارمة توجه السلطات الجهوية نحو اعتماد مقاربة حازمة تقوم على ربط المسؤولية بالمحاسبة، بهدف الحد من الفوضى العمرانية التي أثرت على عدد من المناطق الحضرية والقروية بجهة مراكش–آسفي، والعمل على فرض احترام قوانين التعمير وضمان تنمية عمرانية منظمة.

