الرئيسية أخبار وطنية الرباط: لجنة دعم منكوبي فيضانات تاونات تطالب بإعلان الإقليم منطقة منكوبة

الرباط: لجنة دعم منكوبي فيضانات تاونات تطالب بإعلان الإقليم منطقة منكوبة

IMG 20260312 WA0248
كتبه كتب في 12 مارس، 2026 - 10:36 مساءً

عبدالغني الجناتي إدريسي – جريدة صوت العدالة

دعت لجنة دعم منكوبي فيضانات إقليم تاونات إلى إعلان الإقليم منطقة منكوبة بشكل عاجل، وذلك خلال ندوة صحفية احتضنها نادي هيئة المحامين بحي المحيط بمدينة الرباط، يوم الخميس 12 مارس 2026، خُصصت لتقديم مذكرة ترافعية رفعتها اللجنة إلى عدد من المؤسسات الدستورية والسياسية والهيئات المدنية.

الندوة عرفت حضوراً إعلامياً لافتاً، حيث شارك فيها أكثر من عشرين ممثلاً وممثلة عن وسائل الإعلام المكتوبة والمرئية والمسموعة، الذين تفاعلوا مع مضامين المذكرة من خلال طرح أسئلة واستفسارات سلطت الضوء على حجم الأضرار التي خلفتها الفيضانات والانهيارات الأرضية التي عرفها الإقليم منذ منتصف يناير الماضي.

وخلال اللقاء، قدمت اللجنة عرضاً مفصلاً حول تداعيات هذه الكارثة الطبيعية، مدعماً بشريط وثائقي يوثق بالأرقام والصور حجم الخسائر التي تكبدتها المنطقة، سواء على مستوى البنيات السكنية أو الأنشطة الفلاحية أو حياة الساكنة اليومية.

وبحسب المعطيات التي تم تقديمها، فقد أدت الفيضانات والانهيارات الأرضية إلى انهيار 21 منزلاً بشكل كلي، وتضرر المئات من المنازل الأخرى، في حين أصبح أكثر من 150 منزلاً مهدداً بالانهيار. كما تسببت الكارثة في عزل 23 دواراً، من بينها 17 دواراً قروياً و6 أحياء حضرية، يقطنها ما يقارب 20 ألف نسمة.

وعلى المستوى الفلاحي، أكدت اللجنة أن الإقليم تكبد خسائر كبيرة تمثلت في ضياع نحو 80 في المائة من محصول الزيتون، إلى جانب جرف ما يقارب خمسة هكتارات من الأراضي الخصبة، فضلاً عن فقدان مخزون الأعلاف ونفوق عدد من رؤوس الماشية، وهو ما فاقم من معاناة الأسر القروية التي تعتمد بشكل أساسي على الفلاحة وتربية الماشية كمصدر رئيسي للعيش.

كما قدمت اللجنة خلال الندوة الإطار القانوني والمرجعي الذي تستند إليه في مطالبها، مستحضرة مقتضيات القانون رقم 110.14 المتعلق بتغطية عواقب الوقائع الكارثية، إضافة إلى المقتضيات الدستورية والمواثيق الدولية ذات الصلة، من بينها إطار سنداي للحد من مخاطر الكوارث والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

وتضمنت المذكرة الترافعية التي قدمتها اللجنة مجموعة من المطالب المستعجلة، على رأسها إعلان إقليم تاونات منطقة منكوبة، وتوسيع برنامج الدعم الحكومي الذي تبلغ قيمته ثلاثة ملايير درهم ليشمل الإقليم، إلى جانب التدخل العاجل لفك العزلة عن الدواوير المحاصرة وتوفير المساعدات الضرورية من مواد غذائية وأدوية وأعلاف، فضلاً عن صرف التعويضات المستحقة للمتضررين أسوة بباقي الأقاليم التي تم الإعلان عنها.

وفي كلمة لأحد أعضاء اللجنة، اعتبر أن ما تعرض له إقليم تاونات “ليس مجرد فيضانات عابرة، بل كارثة إنسانية بكل المقاييس”، مشيراً إلى أن ساكنة الإقليم تعيش أوضاعاً صعبة في ظل عزلة متفاقمة، ومؤكداً أن المذكرة الترافعية التي قدمتها اللجنة تمثل “صرخة استغاثة” موجهة إلى المسؤولين من أجل التحرك العاجل لإنصاف المتضررين.

وأضاف المتحدث أن تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية يقتضي تعبئة مختلف الطاقات والفاعلين، محذراً من أن استمرار تجاهل معاناة الإقليم قد ينعكس سلباً على الثقة المجتمعية وعلى فعالية الاستجابة للأزمات، ومشدداً على أن قضايا الكرامة والإنصاف والعدالة المجالية تبقى مترابطة ولا يمكن فصلها عن بعضها البعض.

وفي ختام الندوة، أعلنت لجنة دعم منكوبي فيضانات إقليم تاونات عزمها مواصلة التنسيق مع مختلف الفاعلين المدنيين والمؤسساتيين لمتابعة تنفيذ المطالب الواردة في المذكرة، مع الحرص على إطلاع الرأي العام الوطني والدولي على تطورات هذا الملف.

كما جددت اللجنة دعوتها لوسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني إلى مواصلة مواكبة هذه القضية الإنسانية والاجتماعية، والعمل على دعم مطالب ساكنة الإقليم في أفق تحقيق الإنصاف والعدالة المجالية.

مشاركة