الرئيسية أخبار وطنية تحسن ملحوظ في الوضعية المائية بالمغرب.. الأمطار المسجلة تؤمن حاجيات الماء لسنوات

تحسن ملحوظ في الوضعية المائية بالمغرب.. الأمطار المسجلة تؤمن حاجيات الماء لسنوات

images 92
كتبه كتب في 7 مارس، 2026 - 11:15 صباحًا

أفادت منصة “الماء ديالنا” التابعة لـوزارة التجهيز والماء بأن التساقطات المطرية المسجلة خلال الموسم الحالي ساهمت بشكل واضح في تحسين وضعية الموارد المائية بالمغرب، مشيرة إلى أن الكميات التي تم تسجيلها تعد كافية لتأمين حاجيات المملكة من الماء الصالح للشرب لمدة قد تصل إلى ثلاث سنوات.
ويعكس هذا المعطى، وفق الأرقام الصادرة عن المنصة، تحسناً ملموساً في الوضع المائي بعد سنوات متتالية اتسمت بتراجع التساقطات المطرية وتزايد الضغط على الموارد المائية، سواء على مستوى السدود أو الفرشات الجوفية.
وساهمت هذه التساقطات في تعزيز المخزون المائي بعدد من السدود والخزانات، الأمر الذي من شأنه دعم القدرة الوطنية على تدبير الموارد المائية بشكل أفضل خلال السنوات المقبلة، إلى جانب تقليص الضغط على المياه الجوفية التي تم اللجوء إليها بشكل متزايد خلال فترات الجفاف الماضية.
كما يرتقب أن ينعكس هذا التحسن إيجاباً على تزويد المدن والقرى بالماء الصالح للشرب، بفضل توفر احتياطي مائي أكبر يسمح بضمان استمرارية التزويد وتقليص مخاطر الانقطاعات التي كانت تسجل في بعض المناطق خلال الفترات التي تعرف ندرة في المياه.
وعلى المستوى الفلاحي، تشكل وفرة التساقطات خلال هذا الموسم عاملاً مهماً لتنشيط النشاط الزراعي، خاصة بالنسبة للمزروعات الموسمية والحبوب التي تعتمد بشكل كبير على مياه الأمطار. كما أن ارتفاع منسوب المياه في السدود يعزز قدرات الري ويساهم في تحسين مردودية الأراضي الزراعية، لا سيما بالمناطق التي تعاني عادة من محدودية الموارد المائية.
ومن جهة أخرى، يساهم امتلاء السدود في تنظيم تدفق المياه والحد من مخاطر الفيضانات المفاجئة، فضلاً عن توفير إمكانيات أكبر للتخطيط لمشاريع الري والتوسع الزراعي، وهو ما يدعم الإنتاج الفلاحي ويساهم في تعزيز الأمن الغذائي.
وفي هذا السياق، تتواصل الجهود الرامية إلى تطوير أنظمة الري الحديثة وترشيد استعمال المياه، إلى جانب حماية الفرشات المائية من الاستغلال المفرط، باعتبارها إجراءات أساسية لضمان استدامة الموارد المائية على المدى البعيد.
وبشكل عام، يشكل الموسم المطري الحالي فرصة مهمة لاستعادة التوازن المائي وتعزيز المخزون الوطني من المياه، كما يفتح آفاقاً إيجابية أمام القطاع الفلاحي من خلال تحسين ظروف الإنتاج ودعم الأمن الغذائي في إطار تدبير مستدام للموارد المائي

مشاركة