الرئيسية أخبار وطنية طوابير أمام مصالح تصحيح الإمضاءات رغم صدور قانون تبسيط المساطر

طوابير أمام مصالح تصحيح الإمضاءات رغم صدور قانون تبسيط المساطر

IMG 20260306 WA0001
كتبه كتب في 6 مارس، 2026 - 2:34 صباحًا

صوت العدالة- محمد الواجبي
ما تزال مكاتب تصحيح الإمضاءات بالجماعات الترابية تعرف اكتظاظاً ملحوظاً، في مشهد يعكس استمرار معاناة المواطنين مع تعقيد بعض المساطر الإدارية، رغم دخول القانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية حيز التنفيذ.
وينص هذا القانون، خاصة في مادته السابعة، على مجموعة من المقتضيات التي تلزم الإدارات باعتماد قواعد واضحة تهدف إلى تسهيل ولوج المرتفقين إلى الخدمات الإدارية وتقليص الوثائق المطلوبة. ومن بين هذه القواعد:
عدم مطالبة المرتفق بأكثر من نسخة واحدة من ملف الطلب والوثائق المكونة له.
عدم مطالبة المرتفق بتصحيح الإمضاء على الوثائق المرفقة بملف الطلب.
عدم مطالبة المرتفق بوثائق أو مستندات إدارية متاحة للعموم ولا تخصه بشكل شخصي.
عدم مطالبة المرتفق بنسخ مطابقة لأصول الوثائق، إلا في حالة وجود شك في صحتها.
وفي حالة الشك، يتيح القانون للإدارة طلب الاطلاع على أصول الوثائق أو نسخ مطابقة لها مرة واحدة فقط، مع تعليل هذا الطلب، وذلك عند إيداع الملف أو خلال النصف الأول من المدة المحددة لدراسة الطلب.
ورغم وضوح هذه المقتضيات القانونية، ما تزال بعض الإدارات، بما فيها بعض الجماعات الترابية، تطلب في بعض الأحيان تصحيح الإمضاء أو الإدلاء بنسخ مطابقة للأصل، خاصة في ملفات تتعلق بصفقات أو وثائق من قبيل كناش التحملات وغيرها من الوثائق الإدارية.
وفي المقابل، تبقى بعض الحالات مرتبطة بعلاقات تعاقدية بين المواطنين وشركات أو مؤسسات خاصة، حيث يظل تصحيح الإمضاء أو مطابقة النسخ للأصل مطلوباً بموجب شروط تعاقدية.
وبشكل عام، لا يكمن الإشكال في النص القانوني بحد ذاته، بقدر ما يرتبط بمدى تنزيل مقتضياته على أرض الواقع، وهو ما يضع مسؤولية كبيرة على عاتق الإدارات المعنية لضمان التطبيق السليم للقانون وتخفيف العبء الإداري عن المواطنين.

مشاركة