في إطار الاحتفال باليوم الوطني للسلامة الطرقية، وفي سياق الجهود الرامية إلى ترسيخ ثقافة السلامة الطرقية والحد من حوادث السير، نظمت المحكمة الابتدائية بالداخلة بتاريخ 04 مارس 2026 يوما دراسيا حول: مدونة السير على الطرق الحصيلة والمنجزات خصصت لمناقشة إشكالية حوادث السير وانعكاساتها القانونية والإنسانية والاجتماعية.

وقد عرفت هذه المائدة العلمية حضور إلى جانب السيد رئيس المحكمة الابتدائية بالداخلة ووكيل الملك لديها، شخصيات قضائية وأمنية وإدارية، إلى جانب ممثلين عن المصالح الخارجية المختصة والفاعلين الجمعويين والمهتمين بمجال السلامة الطرقية، حيث شكل اللقاء فضاءً للنقاش الجاد وتبادل الرؤى حول أسباب حوادث السير وسبل الوقاية منها.

وتناولت النقاشات، بشكل مفصل، واقع حوادث السير بالإقليم، مع التركيز على العوامل الرئيسية المؤدية إليها، وفي مقدمتها:
السرعة المفرطة وعدم احترام قانون السير؛
السياقة في حالة التعب أو تحت تأثير الكحول أو المخدرات؛
ضعف الوعي المروري لدى بعض مستعملي الطريق؛
الإكراهات المرتبطة بالبنية التحتية الطرقية؛
مسؤولية مختلف المتدخلين في منظومة السلامة الطرقية.
كما تم التطرق إلى الدور المحوري للقضاء والأجهزة الأمنية في زجر المخالفات، وإلى أهمية المقاربة التحسيسية والتربوية في الوقاية من الحوادث، باعتبارها ركيزة أساسية إلى جانب المقاربة الزجرية.

وفي ختام أشغال هذه المائدة العلمية، خلص المشاركون إلى جملة من التوصيات، من أبرزها:
تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين في مجال السلامة الطرقية؛
تكثيف الحملات التحسيسية والتوعوية لفائدة مستعملي الطريق، خاصة فئة الشباب؛
التشديد على التطبيق الصارم لمقتضيات مدونة السير؛
إدماج التربية الطرقية في البرامج التعليمية والتحسيسية؛
تحسين البنية التحتية الطرقية ومعالجة النقط السوداء؛
تشجيع البحث العلمي والدراسات الميدانية المتعلقة بحوادث السير.

وفي الختام، أكد المشاركون أن السلامة الطرقية مسؤولية جماعية تتطلب انخراط الجميع، أفراداً ومؤسسات، حمايةً للأرواح وصوناً للسلامة العامة، وترسيخاً لحق المواطن في تنقل آمن.

