حذر حزب التقدم والاشتراكية من ما وصفه بانحرافات محتملة في مسار إصلاح التعليم العالي، معبرا في الوقت ذاته عن رفضه لأي توجهات ترمي إلى خوصصة القطاع الصيدلاني، وذلك خلال اجتماع مكتبه السياسي المنعقد يوم الثلاثاء 3 مارس 2026.
وسجل الحزب أن مشروع القانون الجديد المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي تم تمريره داخل البرلمان دون اعتماد مقاربة تشاورية واسعة، معتبرا أن إصلاح هذا القطاع الحيوي يتطلب انخراطا فعليا لأسرة التعليم العالي، وعلى رأسها الأساتذة الباحثون، لضمان نجاح أي إصلاح مرتقب.
وحمل الحزب الحكومة مسؤولية حالة التوتر التي تعيشها مؤسسات التعليم العالي، داعيا إلى فتح حوار جاد ومسؤول مع ممثلي الأساتذة الباحثين، بما يضمن تحقيق الانفراج والاستجابة للمطالب المرتبطة باستقلالية الجامعة وضمان مجانية التعليم العالي وجودته وتكافؤ الفرص، إضافة إلى تحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية لهيئة التدريس.
وفي سياق آخر، تطرق المكتب السياسي للحزب إلى النقاش الدائر حول مستقبل القطاع الصيدلاني، على خلفية توصيات صادرة عن مجلس المنافسة تتعلق بفتح رأسمال الصيدليات أمام مستثمرين غير صيادلة، والسماح بإحداث سلاسل صيدليات، فضلا عن تحرير أوقات العمل وإلغاء شرط المسافة القانونية بين الصيدليات.
وأعرب الحزب عن رفضه القاطع لما اعتبره توجها نحو “خوصصة مقنعة” للقطاع الصيدلاني، محذرا من أن إخضاع العمل الصيدلاني لمنطق الربح التجاري قد ينعكس سلبا على الولوج العادل للأدوية، خاصة بالنسبة للأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط.
كما دعا الحزب الحكومة إلى فتح نقاش مسؤول مع الهيئات المهنية للصيادلة بشأن أي إصلاح مرتقب، بما يضمن الحفاظ على استقلالية الصيدلي المهنية وتعزيز دور صيدليات القرب، التي يراها ركيزة أساسية في تعزيز الأمن الدوائي الوطني وتقديم خدمات صحية واجتماعية لفائدة المواطنين بمختلف مناطق المملكة.

