صوت العدالة- عبد السلام اسريفي
كشفت مصادر صحفية رياضية مطلعة، أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ستنظم، مساء اليوم الخميس على الساعة العاشرة ليلاً، حفلاً رسمياً بمركب مركب محمد السادس لكرة القدم، لتوديع الناخب الوطني وليد الركراكي، عقب الانفصال الرسمي بين الطرفين.
ويأتي هذا الحفل في أجواء يغلب عليها الطابع التقديري لمسار تقني طبع مرحلة استثنائية في تاريخ الكرة المغربية، بعدما قاد الركراكي المنتخب الوطني إلى إنجاز تاريخي ببلوغه نصف نهائي كأس العالم 2022، كأول منتخب إفريقي وعربي يصل إلى هذا الدور، إضافة إلى بلوغ نهائي كأس إفريقيا للأمم التي احتضنها المغرب، ما عزز مكانة “أسود الأطلس” قارياً ودولياً.
ومن المرتقب أن يشكل الحفل أيضاً محطة لإعلان مرحلة تقنية جديدة، عبر تقديم الناخب الوطني الجديد محمد وهبي وطاقمه المساعد، في أفق التحضير للاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها وديتا الإكوادور والباراغواي يومي 27 مارس بمدريد و31 منه بفرنسا، قبل دخول غمار التصفيات والتحضيرات المرتبطة بـكأس العالم 2026.
قراءة في التحول التقني
قرار الانفصال عن الركراكي، رغم حصيلته الإيجابية، يعكس توجهاً نحو إعادة ضخ نفس تكتيكي جديد داخل المنتخب، خصوصاً في ظل ارتفاع سقف الانتظارات الجماهيرية بعد ملحمة مونديال قطر. فالمرحلة المقبلة تفرض رهانات مختلفة، تتطلب تطوير الأداء الهجومي، توسيع قاعدة الاختيارات، وضخ دماء جديدة قادرة على ضمان الاستمرارية في أعلى مستوى تنافسي.
في المقابل، يُنظر إلى محمد وهبي كخيار يراهن على الاستمرارية المشفوعة بالتجديد، بالنظر إلى معرفته الدقيقة بالكرة الوطنية واشتغاله السابق داخل المنظومة التقنية، ما قد يسهل عملية الانتقال دون هزات كبيرة داخل المجموعة.
وبين لحظة الوفاء لمدرب صنع مجداً تاريخياً، وبداية مشروع تقني جديد، تفتح الكرة المغربية صفحة أخرى عنوانها تثبيت المكتسبات والبناء نحو أفق عالمي أكثر طموحاً.

