صوت العدالة- رفيق خطاط
لا يزال مشروع السوق “المغطى” الجديد بمدينة سيدي بنور يراوح مكانه، رغم انتهاء أشغاله منذ مدة، في انتظار افتتاح رسمي طال انتظاره من طرف عشرات الباعة الجائلين و”الفراشة” الذين يعولون عليه لتحسين أوضاعهم المهنية والاجتماعية.
ويُعد هذا المشروع من بين الأوراش التي راهنت عليها المدينة لتنظيم القطاع غير المهيكل، حيث أشرفت على إنجازه شركة التهيئة لإقليم سيدي بنور، التي يرأس مجلسها الإداري عامل الإقليم، فيما تم تمويله بشكل كامل من طرف جماعة سيدي بنور بصفتها صاحبة المشروع.
ويهدف السوق الجديد إلى استيعاب عشرات الباعة الجائلين الذين ظلوا لسنوات ينشطون في ظروف صعبة، سواء من حيث غياب البنية التحتية الملائمة أو الإكراهات المرتبطة باستغلال الملك العمومي. كما يُرتقب أن يساهم في إعادة تنظيم المشهد التجاري داخل المدينة، والحد من الفوضى التي تعرفها بعض الشوارع والساحات العمومية.
غير أن استمرار إغلاق السوق، رغم جاهزيته، يثير تساؤلات عديدة وسط الساكنة والمهنيين حول أسباب هذا التأخر، خاصة في ظل الحاجة الملحة لفضاءات منظمة تستجيب للمعايير الصحية والسلامة، وتوفر ظروف اشتغال تحفظ كرامة الباعة وتضمن راحة المستهلكين.
فعاليات مدنية محلية اعتبرت أن المشروع يشكل خطوة إيجابية في مسار تأهيل المدينة، لكنها دعت في المقابل إلى تسريع وتيرة الإجراءات الإدارية المرتبطة بعملية التسليم والتشغيل، مع اعتماد مقاربة تشاركية تضمن استفادة عادلة وشفافة للباعة المستهدفين.
ويبقى السؤال المطروح: ما الذي يؤخر افتتاح هذا المرفق الحيوي رغم انتهاء أشغاله؟ وهل ستتحرك الجهات المعنية قريبًا لوضع حد لحالة الانتظار التي طال أمدها؟

