شهد انطلاق الجزء الثالث من مسلسل “بنات لالة منانة” على شاشة القناة الثانية دوزيم تفاعلا ملحوظا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تنوعت ردود الفعل بين انتقاد بعض المشاهد واعتبارها غير مناسبة لخصوصية شهر رمضان، ودفاع آخر عن الطبيعة الدرامية للعمل.
وأشار عدد من المتابعين إلى أن بعض اللقطات والإيحاءات اللفظية في الحلقات الأولى لا تتماشى مع المشاهدة العائلية المعتادة خلال شهر الصيام، معتبرين أن توقيت البث يفرض مراعاة أكبر لحساسية الجمهور.
في المقابل، شدد متابعون آخرون على أن المسلسل يندرج ضمن رؤية فنية تعالج قضايا اجتماعية معاصرة، وأن طبيعة الدراما التلفزية تقوم على التخييل والإبداع، حتى عند استلهام نصوص أو سياقات مستوحاة من الواقع.
ويستند الجزء الجديد من المسلسل إلى نص “بيت بيرناردا ألبا” للكاتب الإسباني فيديريكو غارسيا لوركا، ويتناول موضوعات مرتبطة بالعلاقات الأسرية وصورة المرأة داخل المجتمع، ما يجعل المضامين قابلة لتأويلات متعددة بشأن حدود الجرأة الفنية وتمثيل القيم الاجتماعية.
وامتد النقاش إلى دور الإعلام العمومي، حيث طرحت تساؤلات حول التوازن بين حرية الإبداع والمسؤولية المجتمعية، خصوصا خلال شهر رمضان الذي يشهد أعلى نسب المشاهدة.
ويبرز الجدل حول المسلسل أهمية الإنتاجات الدرامية في إثارة النقاش العام، وحساسية التعامل مع مضامين عائلية واجتماعية خلال المواسم الرمضانية التي تشكل محطة رئيسية في البرمجة التلفزيونية الوطنية.

