أبو إياد / مكتب مراكش
في أعقاب النجاح التنظيمي واللوجستي الذي حققته المملكة المغربية خلال احتضانها لنهائيات كأس إفريقيا للأمم 2025، وجّه النائب البرلماني طارق حنيش سؤالًا كتابيًا إلى وزارة الاقتصاد والمالية المغربية حول سبل تحويل هذا الإنجاز الرياضي إلى رافعة فعلية للتنمية الاقتصادية المستدامة.
وأشار النائب البرلماني إلى أن هذه التظاهرة القارية حظيت بإشادة واسعة من الهيئات الكروية الإفريقية والدولية، ومن المنتخبات المشاركة، إلى جانب صدى إعلامي دولي إيجابي عكس المكانة المتقدمة التي بات يحتلها المغرب كوجهة رياضية وسياحية واقتصادية صاعدة.
وأكد حنيش أن هذا الحدث شكل فرصة لإبراز ما راكمته المملكة من بنى تحتية حديثة، خاصة في مجالات النقل والملاعب والإيواء والأمن وجودة الخدمات، وهو ما من شأنه تعزيز جاذبية الاقتصاد الوطني وتحسين مناخ الأعمال، ودعم استقطاب الاستثمارات الأجنبية، إضافة إلى تقوية النسيج المقاولاتي، خصوصًا المقاولات الصغرى والمتوسطة، وتنشيط قطاعات حيوية مثل السياحة والتجارة والصناعة التقليدية والخدمات والاقتصاد الرقمي.
واعتبر المتحدث أن استدامة هذا الأثر الإيجابي تظل مرتبطة بمدى قدرة السياسات العمومية على مواكبة هذا الزخم وتحويل النجاح الرياضي إلى مكاسب اقتصادية وهيكلية دائمة، من خلال اعتماد برامج مندمجة، وإرساء آليات تحفيزية فعالة، وإطلاق حملات ترويجية موجهة نحو الأسواق الدولية، بما يضمن عدم حصر نتائج التظاهرة في بعدها الظرفي.
وفي هذا السياق، تساءل النائب البرلماني عن الاستراتيجية التي تعتمدها الحكومة لاستثمار النجاح التنظيمي للبطولة القارية في الترويج للاقتصاد الوطني، وجذب الاستثمارات، وتعزيز تموقع المملكة كقطب إقليمي لاحتضان التظاهرات الكبرى ودعم مسار التنمية المستدامة.

