الرئيسية أحداث المجتمع زلزال سياسي داخل مجلس وجدة… النيابة العامة تفتح تحقيقاً في شكاية مستشارة بامية تتهم زميلاً بالسبّ والقذف والتهديد داخل اجتماع رسمي

زلزال سياسي داخل مجلس وجدة… النيابة العامة تفتح تحقيقاً في شكاية مستشارة بامية تتهم زميلاً بالسبّ والقذف والتهديد داخل اجتماع رسمي

IMG 20260216 WA0147
كتبه كتب في 17 فبراير، 2026 - 6:29 صباحًا

تحوّل اجتماع فريق حزب الأصالة والمعاصرة بجماعة وجدة، الذي ترأسه لخضر حدوش مساء الجمعة الماضي، من لقاء تنظيمي عادي إلى ملف معروض على أنظار العدالة، بعدما قررت مستشارة جماعية اللجوء إلى القضاء وتقديم شكاية تتهم فيها أحد الأعضاء بتوجيه عبارات السبّ والقذف والتهديد في حقها خلال أشغال الاجتماع الذي عرف توتراً غير مسبوق.
ووفق المعطيات الأولية، فقد أعطت النيابة العامة تعليماتها إلى مصالح الشرطة القضائية لفتح بحث تمهيدي والاستماع إلى جميع الحاضرين في الاجتماع موضوع الشكاية، وذلك في إطار تحديد المسؤوليات وإعادة تركيب تفاصيل ما جرى داخل القاعة، في خطوة تعكس انتقال الخلاف من دائرة التدبير الحزبي الداخلي إلى المسار القضائي بما يحمله من أبعاد قانونية وتنظيمية.
وتفيد الشكاية، حسب مصادر مطلعة، بأن المستشارة المعنية تعرضت لعنف لفظي وعبارات وصفتها بالحاطة من الكرامة والقدحية في حقها أثناء النقاش، إضافة إلى توجيه تهديد لها، وهو ما اعتبرته مساساً مباشراً بكرامتها كمنتخبة وامرأة، ودفعها إلى التوجه نحو القضاء بدل الاكتفاء بالمساطر الداخلية. كما تشير المعطيات ذاتها إلى أن الأجواء داخل الاجتماع كانت مشحونة، وأن مستوى التوتر والعبارات المتداولة خلّفا حالة استياء وسط عدد من الحاضرين الذين اعتبروا ما وقع سابقة داخل أشغال الفريق.
التحقيق الذي باشرته الشرطة القضائية يرتقب أن يشمل الاستماع إلى مختلف الأطراف، بما في ذلك الأسماء التي حضرت الاجتماع، من أجل الوقوف على الروايات المتقاطعة وتحديد السياق الكامل للأحداث، خاصة وأن نتائج هذه الاستماعات ستكون حاسمة في ترتيب الآثار القانونية المحتملة وفق ما ينص عليه القانون.
وفي موازاة المسار القضائي، أثارت الواقعة تفاعلات داخل هياكل الحزب محلياً، حيث عبّر عدد من أعضائه عن استنكارهم لما وصفوه بتدهور مستوى النقاش السياسي داخل بعض الهيئات المنتخبة، محذرين من انعكاسات مثل هذه السلوكيات على صورة العمل الحزبي ومصداقيته، في وقت يُنتظر فيه أن يُطرح الملف أيضاً على مستوى المؤسسات التنظيمية المختصة بتفعيل ميثاق الأخلاقيات، خاصة في ظل الخطاب الذي يرفعه الحزب بشأن تخليق الحياة السياسية والدفاع عن كرامة المرأة.
كما دخلت فعاليات مدنية وجمعيات حقوقية نسائية على خط القضية، إذ أفادت مصادر إعلامية أنها قررت مؤازرة المستشارة في مسارها القانوني، معتبرة أن الملف يتجاوز طابعه الفردي ليطرح إشكالية أوسع مرتبطة بحماية النساء داخل المؤسسات المنتخبة وضمان بيئة سياسية قائمة على الاحترام، خصوصاً في سياق وطني يعرف دينامية متواصلة لتعزيز حضور المرأة في مواقع القرار تحت قيادة محمد السادس.
وتضع هذه التطورات الملف في قلب مسارين متوازيين، الأول قضائي تقوده النيابة العامة لتحديد طبيعة الأفعال المنسوبة وترتيب الجزاءات القانونية عند الاقتضاء، والثاني سياسي وتنظيمي مرتبط بتداعيات الواقعة على صورة الحزب محلياً وعلى مستوى ثقة القواعد والرأي العام، في انتظار ما ستكشف عنه نتائج البحث والاستماعات المرتقبة خلال الأيام المقبلة، والتي ستحدد ما إذا كان الأمر يتعلق بخلاف عابر أم بواقعة سيكون لها ما بعدها داخل المشهد السياسي بالمدينة.
بقلم : ابو احمد وجدي

مشاركة