الفلاح بالغرب بين كارثة الفيضانات وزحف الخنزير البري: نداء استغاثة عاجل

Srifi

تعيش ساكنة العالم القروي بمنطقة الغرب وضعاً فلاحياً مقلقاً ينذر بعواقب اقتصادية واجتماعية خطيرة، بعدما وجد الفلاح نفسه محاصراً بين تداعيات الفيضانات الأخيرة من جهة، والهجمات المتكررة للخنزير البري من جهة أخرى. واقع صعب دفع جمعية الغرب للتنمية الفلاحية المستدامة إلى دق ناقوس الخطر وإطلاق نداء استغاثة عاجل إلى السلطات الإقليمية والجهوية والمصالح المعنية بقطاعي المياه والغابات والفلاحة.
فبعد موسم اتسم بفيضانات قوية أتلفت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وألحقت خسائر مادية جسيمة بالفلاحين، برزت أزمة جديدة زادت الوضع تعقيداً. إذ تحولت هجمات قطعان الخنزير البري إلى خطر يومي يهدد المحاصيل الزراعية، وعلى رأسها الشمندر السكري الذي يشكل ركيزة أساسية في الاقتصاد الفلاحي للمنطقة، إلى جانب الحبوب والخضروات.
ووفق المعطيات الواردة في البيان، فإن الأضرار لم تعد تقتصر على إتلاف جزئي للمحاصيل، بل بلغت حد التدمير الكلي لحقول استثمر فيها الفلاحون مدخراتهم وقروضهم البنكية، لتتحول في ظرف وجيز إلى أراضٍ قاحلة. كما لم يعد الخطر مقتصراً على الجانب الاقتصادي فحسب، بل امتد ليشكل تهديداً مباشراً لسلامة الفلاحين وأسرهم داخل الضيعات.
أمام هذا الوضع الكارثي الذي يهدد الأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي، طالبت الجمعية بتدخل ميداني فوري عبر تنظيم حملات قنص واسعة ومكثفة لتقليص أعداد الخنازير البرية، مع تبسيط المساطر القانونية المرتبطة بحماية الضيعات ومنح التراخيص الاستثنائية اللازمة. كما شددت على ضرورة إحداث لجنة مختصة لتقييم حجم الخسائر وجبر الضرر، خاصة للفلاحين الذين لم يتعافوا بعد من آثار الفيضانات.
إن استمرار هذا الوضع دون تدخل عاجل قد يعمق معاناة الفلاح البسيط، ويؤثر سلباً على الإنتاج الفلاحي بالمنطقة، ما يستدعي تضافر الجهود بين مختلف المتدخلين لإيجاد حلول عملية ومستدامة تعيد الطمأنينة للقطاع الفلاحي بالغرب.