الخميسات..الاجتماع الثالث والأخير لمئوية ثانوية موسى بن نصير

Srifi

بالخميسات: المخروبي– صوت العدالة
في أجواء مفعمة بالاعتزاز وروح الانتماء، احتضنت ثانوية موسى بن نصير بمدينة الخميسات الاجتماع الثالث والأخير الخاص بالتحضير لاحتفالات الذكرى المئوية لتأسيس المؤسسة، وذلك يوم الخميس، بحضور وازن ومتنوع يعكس المكانة التي تحظى بها هذه المعلمة التربوية العريقة.
وقد شهد اللقاء حضور ثلة من الأساتذة القدامى والجدد، الذين تعاقبوا على أداء رسالتهم النبيلة داخل أسوار المؤسسة، إلى جانب عدد من التلاميذ القدامى الذين لبّوا الدعوة عرفانًا بالجميل ووفاءً لسنوات الدراسة التي شكلت جزءًا مهمًا من مسارهم الشخصي والمهني. كما شارك في الاجتماع أعضاء الجمعية الداعمة لأنشطة المؤسسة، تأكيدًا لانخراطهم الفعلي في إنجاح هذه المحطة التاريخية.
تميز الاجتماع بنقاشات بناءة ومسؤولة، حيث أُتيحت الكلمة للحاضرين للتعبير عن آرائهم واقتراحاتهم بخصوص برنامج الاحتفال بالمئوية. وقد تنوعت المداخلات بين استحضار ذكريات الماضي العريق للمؤسسة، وتسليط الضوء على أدوارها التربوية والثقافية عبر عقود، إضافة إلى تقديم أفكار عملية تهدف إلى إخراج الاحتفال في أبهى صورة تليق بتاريخها ومكانتها.
وفي هذا السياق، تم تشكيل لجنة من بين الحاضرين الذين أبدوا رغبتهم في المساهمة الفعلية في الإعداد والتنظيم، حيث ستُعهد إليها مهمة تنسيق الجهود واقتراح برنامج متكامل يشمل فقرات تربوية وثقافية وفنية، إلى جانب تكريم عدد من الوجوه التي بصمت تاريخ المؤسسة، من أطر تربوية وإدارية وتلاميذ متفوقين سابقين.
كما تم التأكيد خلال الاجتماع على أهمية توثيق ذاكرة المؤسسة عبر جمع الصور والشهادات والوثائق التاريخية، وإعداد معرض خاص يؤرخ لمسيرتها الممتدة على مدى مائة سنة، حتى تظل هذه الذاكرة حية في وجدان الأجيال القادمة.
ولم يخلُ اللقاء من استحضار رمزية المدينة التي تحتضن هذا الصرح التربوي، حيث أكد المتدخلون أن الاحتفاء بمئوية المؤسسة هو في الآن ذاته احتفاء بتاريخ مدينة الخميسات نفسها، هذه المدينة التي ارتبط اسمها بالسوق الأسبوعي ليوم الخميس، وشكلت عبر عقود فضاءً للتعايش والتنوع الثقافي، ومجالاً خصبًا لتخريج أجيال ساهمت في بناء الوطن في مختلف الميادين.
فالخميسات، باعتبارها حاضرة منطقة زمور، ظلت منارة علم وعطاء، واحتضانها لمؤسسات تعليمية عريقة يعكس عمقها الحضاري ودورها الريادي في نشر المعرفة وترسيخ قيم المواطنة.
وفي ختام اللقاء، تقدم رئيس الجمعية بكلمة شكر وتقدير إلى جميع الحاضرين على تفاعلهم الإيجابي وروح المسؤولية التي أبانوا عنها، مؤكدًا أن نجاح هذا الحدث التاريخي رهين بتضافر جهود الجميع، ومشددًا على أن مئوية ثانوية موسى بن نصير ليست مجرد مناسبة احتفالية، بل هي محطة لاستحضار تاريخ من العطاء، وتجديد العهد على مواصلة مسيرة التميز، خدمةً لمدينة الخميسات وأبنائها.
إنها لحظة وفاء مزدوجة: وفاء لمؤسسة صنعت أجيالاً، ووفاء لمدينة احتضنت العلم والعلماء، وستظل فضاءً لصناعة المستقبل وترسيخ قيم المعرفة.