صوت العدالة-يونس بوبو
شهدت مدينة بويزكارن،واقعة غير مألوفة أثارت موجة واسعة من النقاش والاستياء في صفوف الساكنة، بعدما أقدم أحد المواطنين على رمي كميات من النفايات والأزبال أمام مقر جماعة بويزكارن، في خطوة احتجاجية تعكس حجم المعاناة اليومية التي يعيشها السكان بسبب تدهور خدمات النظافة بالمدينة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذا التصرف الاحتجاجي جاء نتيجة تراكم الأزبال أمام منزل المعني بالأمر لفترة طويلة، في ظل غياب شاحنة جمع النفايات وعدم انتظام مرورها بعدد من الأحياء. الوضع دفع المواطن إلى التعبير عن غضبه بأسلوب صادم، قصد لفت انتباه إلى ما وصفه بـ“الإهمال المتواصل” وغياب حلول عملية لمشكل النظافة.
وتعرف مدينة بويزكارن، منذ مدة، حالة قلق متزايدة بسبب الاختلالات المسجلة في تدبير قطاع جمع النفايات، حيث أصبحت مشاهد الأزبال المتراكمة في الأزقة والشوارع أمراً مألوفاً، وهو ما يشكل خطراً حقيقياً على الصحة العامة والبيئة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وانتشار الروائح الكريهة والحشرات.
عدد من المواطنين عبّروا، في تصريحات متفرقة، عن استيائهم الشديد من هذا الوضع، معتبرين أن ما وقع أمام مقر الجماعة ليس سوى نتيجة طبيعية لسياسة “اللامبالاة” كما طالبوا بتدخل عاجل لإيجاد حل جذري ومستدام، بدل الاكتفاء بالحلول الترقيعية التي سرعان ما تعود الأمور بعدها إلى نقطة الصفر.
في المقابل، يرى متتبعون للشأن المحلي أن هذا الشكل الاحتجاجي، رغم غرابته، يعكس درجة الاحتقان الاجتماعي الذي وصلت إليه المدينة، ويكشف عن فجوة واضحة بين تطلعات المواطنين وأداء المؤسسات المنتخبة، خاصة في ما يتعلق بالخدمات الأساسية.

