الرئيسية أخبار وطنية أمطار الخير تعمّق أعطاب المسالك القروية وتطرح علامات استفهام بإقليم الخميسات

أمطار الخير تعمّق أعطاب المسالك القروية وتطرح علامات استفهام بإقليم الخميسات

IMG 20260205 WA0044
كتبه كتب في 5 فبراير، 2026 - 4:26 مساءً

صوت العدالة- متابعة
لجأت عدة مجالس جماعية قروية بإقليم الخميسات إلى تعبئة جزء من فائض ميزانية سنة 2025، عبر تخصيص اعتمادات مالية لكراء أو اقتناء آليات للتدخل، من بينها جرافات وكاسحات ومعدات لتهيئة المسالك القروية، وذلك في محاولة للحد من الأضرار الكبيرة التي خلفتها التساقطات المطرية الأخيرة على شبكة الطرق غير المعبدة.
وجاءت هذه الخطوات في سياق تدابير استعجالية فرضها تدهور وضعية عدد من المسالك القروية، التي تعرضت لانجرافات وتقطعات متكررة، مما تسبب في عزل عدد من الدواوير، وأربك حركة التنقل اليومية، وفاقم معاناة الساكنة، خاصة في ما يتعلق بالولوج إلى الخدمات الأساسية من صحة وتعليم ونقل.
ورغم هذه المبادرات المحلية، تؤكد فعاليات مدنية أن حجم الأضرار المسجلة يتجاوز بكثير الإمكانيات المحدودة للجماعات القروية، معتبرة أن الوضع الحالي يكشف عن هشاشة واضحة في البنيات التحتية الطرقية بالإقليم، وغياب رؤية استباقية قادرة على مواكبة آثار التقلبات المناخية المتزايدة.
وفي هذا السياق، تُثار تساؤلات متجددة حول مدى انخراط المجلس الإقليمي للخميسات في تدبير هذه الوضعية، خاصة وأن من صميم اختصاصاته الإسهام في تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، وإنجاز وصيانة المسالك القروية غير المصنفة، فضلاً عن دعم الجماعات الترابية في مواجهة الحالات الطارئة.
وترى هذه الفعاليات أن استمرار التدخلات في شكل مبادرات متفرقة يحدّ من فعاليتها، ويستدعي في المقابل إطلاق تدخلات إقليمية منسقة وميدانية، تقوم على برامج واضحة، وإمكانيات لوجستيكية كافية، وآجال زمنية مضبوطة، بما يضمن نجاعة أكبر في الاستجابة وتسريع وتيرة الإصلاح.
ويعيد هذا الوضع إلى الواجهة مطلب تعزيز التنسيق بين مختلف مستويات التدبير الترابي، من جماعات ومجلس إقليمي ومصالح خارجية، من أجل مقاربة شمولية ومستدامة، لا تكتفي بردود الفعل الظرفية، بل تسعى إلى تحصين المسالك القروية وضمان استمراريتها في وجه التقلبات المناخية المتكررة.

مشاركة