الرئيسية أحداث المجتمع الساحة الفنية تفقد الممثلة المغربية القديرة صفية الزياني بعد مسيرة فنية امتدت لعقود من الإبداع والعطاء

الساحة الفنية تفقد الممثلة المغربية القديرة صفية الزياني بعد مسيرة فنية امتدت لعقود من الإبداع والعطاء

images 78 2
كتبه كتب في 31 يناير، 2026 - 5:17 مساءً

في خاتمةٍ حزينة تُمطر الساحة الفنية المغربية بدموع الأسى، رحلت اليوم السبت الممثلة المغربية القديرة صفية الزياني بعد مسيرة فنية امتدت لعقود من الإبداع والعطاء، مخلفةً وراءها إرثاً فنياً خالداً في ذاكرة الجمهور.
توفيت الراحلة صفية الزياني صباح اليوم 31 يناير 2026 بالمركز الاستشفائي مولاي يوسف في الرباط، عن عمر ناهز 91 سنة، إثر تدهور حالتها الصحية المفاجئ الذي أدّى إلى أزمة قلبية حادة لم تتمكن الكوادر الطبية من التعامل معها في وقتها.
وُلدت الزياني في زمن كانت فيه الساحة الفنية الوطنية تكافح من أجل بناء هويتها بعد الاستقلال، فكانت من بين الروّاد الذين شقّوا طريق التمثيل في المغرب، وأسهموا في تأسيس قاعدة للمسرح والتلفزيون والدراما المحلية في وقت كانت الإمكانيات محدودة، ولكن الشغف والإبداع قويّان.

لقد عرفت الراحلة بأدوارها المتنوعة، خاصة في الأعمال الكوميدية والاجتماعية التي جسّدت شخصيات شعبية قريبة من الحياة اليومية، مما أكسبها محبة الجماهير واحترام زملائها في الوسط الفني. لقد كانت وجهاً مألوفاً ومحبوباً، تجسّد الأدوار بصدق وبساطة، حتى وإن كانت في أدوار ثانوية.
وفور إعلان وفاة صفية الزياني، عمّ الحزن منصات التواصل وقنوات الإعلام، حيث نعاه زملاؤها ومحبوها، معبرين عن أسفهم لرحيل فنانة شكلت جزءاً لا يتجزأ من تاريخ الدراما المغربية.
بهذا الفقد الجلل، يطوي المغرب صفحة من صفحات زمن جميل في الفن، صفحة صنعتها أسماء كانت فاتحة لعهد جديد في الأداء المسرحي والتمثيلي. ويبقى اسم صفية الزياني في ذاكرة المشاهدين كواحدة من أبرز القامات التي تركت بصمةً واضحة في تطور المشهد الفني المغربي عبر عقود.
نسأل الله أن يتغمّد الفقيدة بواسع رحمته، وأن يُلهم أسرتها ومحبيها الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون.

مشاركة