صوت العدالة- عبدالنبي الطوسي
احتضنت مدينة سطات، صباح اليوم السبت 31 يناير، أشغال المؤتمر الإقليمي لحزب الحركة الشعبية، في محطة تنظيمية هامة تروم تعزيز البناء الداخلي للحزب وتقوية حضوره السياسي والتنظيمي على المستوى الإقليمي، وذلك بحضور وازن لبرلمانيين وبرلمانيات، ورؤساء جماعات ترابية، ومناضلات ومناضلي الحزب.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الإقليمي أن قوة حزب الحركة الشعبية تكمن أساسًا في وحدته الداخلية وتماسك صفوفه، مشددًا على ضرورة تقويم النظام الحزبي محليًا وإقليميًا بما يستجيب لتحديات المرحلة. وأبرز أن السيد رئيس الحزب يعقد آمالًا كبيرة على هذه المحطة من أجل بناء حزب قوي وقادر على الاضطلاع بأدواره السياسية. كما أوضح أن اللجنة التحضيرية توصلت بطلب ترشيح واحد فقط، تقدم به السيد بوشعيب ماوي، الكاتب الإقليمي للحزب.
من جهته، ألقى البرلماني محمد هشامي كلمة تناول فيها السياق السياسي العام، مؤكدًا أهمية العمل التنظيمي الجاد والمسؤول، ومشيدًا بدور مناضلي الحزب بالإقليم في الدفاع عن اختياراته ومواقفه داخل المؤسسة التشريعية.
وفي كلمة وُصفت بالقوية، تساءل رئيس الحزب المكلف بالتنظيم عن مدى رضا مناضلي الحركة الشعبية عن أداء الحكومة، داعيًا إياهم إلى تحمل مسؤولياتهم السياسية إذا تبين غير ذلك، ومؤكدًا في الآن ذاته على أهمية شكر التنظيم الإقليمي على مجهوداته المتواصلة، وعلى متانة العلاقة التي تجمع الحزب بمناضليه في إقليم سطات. كما تم خلال المناسبة تبليغ اعتذار الأمين العام للحزب عن الحضور بسبب وعكة صحية، مع التأكيد على اعتزازه الكبير بنساء ورجال الإقليم ونضالاتهم في مختلف المعارك السياسية.
بدوره، استعرض المنسق الإقليمي للحزب بسطات، الحاج الماوي، الحصيلة التنظيمية والسياسية لسنة 2021، مبرزًا ما تحقق من مكتسبات، ومؤكدًا أن الإيمان والالتزام سمة أساسية لدى منتخبي الحزب، مضيفًا أن المرحلة المقبلة ستكون عنوانًا لفرض حضور أقوى للحركة الشعبية على مستوى الإقليم.
أما خديجة الكور، رئيسة منظمة النساء الحركيات، فقد أكدت على حرص الأمين العام للحزب على تعزيز حضور صوت النساء داخل هياكل الحزب، مشددة على أن إدماج الشباب يظل شعارًا وهدفًا استراتيجيًا، إلى جانب رهان التنمية المندمجة كما سطرها جلالة الملك محمد السادس. وأشارت إلى أن المحطة المقبلة ستشهد تنزيل مبادرات الحكم الذاتي، والاستعداد لرهان تنظيم كأس العالم، إلى جانب باقي الأوراش الوطنية الكبرى، في انسجام تام مع طموح ملك وشعب.
كما تم خلال أشغال المؤتمر التذكير برهانات حزب الحركة الشعبية في الدفاع عن التعددية السياسية والثقافية، والعدالة المجالية، مع الإشادة بالمواقف النضالية للحزب من موقع المعارضة، حيث اعتُبر محمد أوزين مدافعًا شرسًا عن قضايا المواطنين ومواجهة كل أشكال الفراقشية أينما وُجدت. وأكد المتدخلون، في هذا السياق، على الثقة الكاملة في كسب مختلف الرهانات السياسية، معتبرين أن الفائز الأكبر في النهاية هو الوطن.
وشهد المؤتمر أيضًا الإعلان عن استقطاب المكتب الإقليمي لعدد من الشباب، في إطار ضخ دماء جديدة داخل التنظيم الحزبي. وفي هذا الإطار، نوه أنين الزيتي، الكاتب الوطني للشبيبة الشعبية، بالعمل الحزبي الجاد الذي يقوم به مناضلو الحركة الشعبية، مشيدًا بترافع البرلماني محمد هشامي داخل قبة البرلمان، ومؤكدًا على أهمية الحفاظ على المكتسبات وتعزيزها في أفق الاستحقاقات المقبلة.










