الرئيسية أحداث المجتمع فيضانات وادي اللوكوس تغمر أحياء واسعة بالقصر الكبير وتفرض حالة استنفار قصوى

فيضانات وادي اللوكوس تغمر أحياء واسعة بالقصر الكبير وتفرض حالة استنفار قصوى

فيضانات القصر الكبير
كتبه كتب في 30 يناير، 2026 - 12:45 مساءً

شهدت مدينة القصر الكبير، خلال ليلة الخميس–الجمعة، تطورات ميدانية صعبة بسبب التساقطات المطرية الغزيرة وارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس، بالتزامن مع بلوغ سد وادي المخازن سعته القصوى، ما أدى إلى تسجيل فيضانات شملت عددا من الأحياء المنخفضة بالمدينة.

وأسفر الوضع عن غمر شوارع وأحياء سكنية بالمياه، وتعطل جزئي للحركة اليومية، في وقت أعلنت فيه السلطات المحلية حالة استنفار قصوى، تحسبا لارتفاع إضافي في منسوب المياه، الذي بلغ في بعض المناطق مستويات مقلقة.

وأفادت معطيات ميدانية بأن قدرة البنية التحتية على تصريف المياه لم تستوعب حجم السيول، ما تسبب في تسرب المياه إلى منازل السكان وإلحاق أضرار بممتلكاتهم. وعلى إثر ذلك، أوصت خلية الأزمة، التي يرأسها عامل إقليم العرائش، بإخلاء عدد من الأحياء المعرضة لخطر الفيضانات، من بينها حي الديوان، والأحياء القديمة، والضحى، والشروق، والأندلس، وأولاد أحمايد، والسعادة، وحيا الأمل والمرينة، إضافة إلى مناطق أخرى منخفضة.

وباشرت السلطات، خلال الساعات المتأخرة من الليل، عمليات إجلاء لفائدة عدد من الأسر، مع إعطاء الأولوية للمرضى وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، حيث جرى نقلهم إلى دور الشباب ومرافق آمنة داخل المدينة. وسجل في المقابل تردد بعض السكان في مغادرة منازلهم، لأسباب مرتبطة بحماية ممتلكاتهم أو التخوف من ظروف الإيواء.

وعلى المستوى الصحي، أدى غمر المياه إلى خروج المستشفى المركزي بالقصر الكبير عن الخدمة مؤقتا، ما استدعى إخلاءه، إلى جانب مصحة خاصة مجاورة، حيث جرى توزيع المرضى على مؤسسات صحية أخرى بالمدينة، مع الحفاظ على استمرارية الخدمات الاستعجالية وحالات الولادة.

وفي إطار تدبير الوضع، تمت تعبئة الوقاية المدنية والمصالح الأمنية والجماعات المحلية، حيث ركزت التدخلات على ضخ المياه، وإقامة حواجز رملية، وتأمين المناطق المتضررة، إلى جانب قطع التيار الكهربائي عن بعض الأحياء كإجراء وقائي. كما تضررت عشرات السيارات، ولا تزال عمليات سحبها متواصلة.

وعلى الصعيد المركزي، تقرر عقد اجتماع حكومي عاجل برئاسة وزير الداخلية لمتابعة تطورات الوضع واتخاذ التدابير اللازمة. وفي السياق ذاته، أعلن رئيس جماعة القصر الكبير أن تعليمات ملكية صدرت من أجل نصب خيام تابعة للقوات المسلحة الملكية لإيواء الأسر التي اضطرت إلى مغادرة منازلها.

كما شهدت المدينة انخراطا لافتا لمبادرات تطوعية من مواطنين وجمعيات مدنية، ساهمت في دعم عمليات الإجلاء وتقديم المساعدة اللوجستية، رغم تسجيل ملاحظات حول الحاجة إلى تنسيق أكبر بين التدخلات الرسمية والمبادرات المدنية.

وتشير المعطيات المناخية إلى أن حوض اللوكوس عرف تساقطات استثنائية تجاوز مجموعها 600 مليمتر منذ شهر شتنبر الماضي، ما ساهم في امتلاء السدود وارتفاع منسوب الأودية، رغم الإجراءات الوقائية المتخذة مسبقا.

ومع صباح الجمعة 30 يناير، استمرت حالة الحذر والترقب بالقصر الكبير، في انتظار تحسن الظروف الجوية، مع دعوات رسمية للسكان إلى الالتزام بتعليمات السلامة والإيواء المؤقت تفاديا لأي مخاطر إضافية.

مشاركة