الرئيسية رياضة فوزي القجع.. حين تتحدث لغة الأوراش والميادين: هل هناك بديل لواقعية الإنجاز؟

فوزي القجع.. حين تتحدث لغة الأوراش والميادين: هل هناك بديل لواقعية الإنجاز؟

FB IMG 1769773673526
كتبه كتب في 30 يناير، 2026 - 12:48 مساءً

ز.محمود

في المشهد الرياضي المغربي، يظل اسم فوزي القجع مرتبطاً بانعطافة تاريخية غير مسبوقة هي حقبة لم تكتفِ بتغيير ملامح المنتخب الوطني فحسب بل أعادت صياغة مكانة المغرب في الخارطة الدولية والقارية، مستندةً إلى رؤية ملكية متبصرة جعلت من “كرة القدم” قاطرة للتنمية والإشعاع العالمي.

في لغة التدبير الحديث، لم يعد “النفوذ” يُصنع في المكاتب المغلقة، بل يُفرض فرضاً عبر العمل الميداني والنتائج الملموسة على أرض الواقع هذا هو العنوان الأبرز لحقبة فوزي القجع في تدبير الشأن الكروي المغربي مرحلة نقلت الكرة الوطنية من دائرة “الانتظارية” إلى مربع “الفعل والريادة” بفضل أوراش كبرى لا يمكن لعين منصفة أن تخطئها.

لقد فرض المغرب نفسه كقوة كروية من خلال ثورة البنية التحتية التي تحولت إلى واقع معاش نذكر هنا مركب محمد السادس لكرة القدم ليس مجرد بناية بل هو “مصنع” لتطوير المواهب بأسلوب علمي جعل العالم ينظر للمغرب كنموذج يحتذى في تكوين اللاعبين.
أما عن ملاعب عالمية ما نراه اليوم من تشييد وتوسعة للملاعب الكبرى (الرباط، طنجة، الدار البيضاء، وغيرها) ليس ترفاً بل هو استثمار في “صناعة كروية” تليق بمكانة المملكة و تعد بالكثير في المسقبل رياضيا و اقتصاديا …
و سياسة الملاعب الجهوية و القرب حيث تم توزيع التنمية الكروية على مختلف جهات المملكة مما منح الأندية الصغيرة بنية تحتية كانت في وقت سابق ضرباً من الخيال.

وخارجياً، لم يسبق للمنتخبات والأندية المغربية أن حققت هذا التراكم في الإنجازات فعالمياً وصل المنتخب الوطني لنصف نهائي المونديال و حقق الشبان المونديال و المحليون الشان و كأس العرب و ما هذا إلا ثمرة عمل قاعدي ومنشآت سمحت للاعبين بالتطور في ظروف احترافية.
و قارياً هيمنت الأندية الوطنية (الوداد، الرجاء، نهضة بركان) على الألقاب الإفريقية لم تكن بضربة حظ بل نتيجة استقرار دعم و حماية اقتصادية وفرها النموذج التدبيري الحالي.

أما عن كان 2025 خسرنا اللقب فوق الميدان لكننا ربحنا “أفضل تنظيم” و”أرقى ملاعب” في تاريخ القارة وهي مكاسب تظل راسخة وتخدم الأجيال القادمة و لنسطر كثيرا على هذه النقطة فخسارة نهائي ليست كارثة بل محطة لتصحيح المسار و كذا رؤيتنا لبعض الأشياء الدخيلة على ثقافتنا و تربيتنا.

وبخصوص قرارت الكاف حول أحداث نهائي الكام ما هي لجنة أرادت انقاذ ماء وجه المسابقة و ما قامت به يسئ لها قبل أيظلم المغرب فكل شيء واضح للعيان من أراد أن يكسب الكان فعليه أن يحدو حدو السنغال و أراد التطور و الإزدهار و الواقعية يجب أن يحدو حدو المملكة المغربية.

إن الدفاع عن هذا المسار ينبع من واقعيته وصعوبة “البناء” في مقابل سهولة “الهدم” و تظل مصلحة الكرة المغربية فوق كل اعتبار نحن نؤمن بأن الكفاءة هي المعيار الوحيد.
“نهار يجي شخص يقدر يقدم أحسن مما قدمه فوزي القجع”، ويقدر يرفع سقف الإنجازات الميدانية والمنشآت لمستوى أعلى، سنكون أول من يرحب به ويطالب بتقلده المسؤولية.
و سنشكر فوزي القجع على خدماته الجليلة وعلى الصرح الذي بناه و نسلم المشعل لمن سيزيد بهذا الصرح علواً.
فالمهم هو استمرار قاطرة النجاح، وليس التشبث بالأسماء.

إن الإنجازات التي أحرزتها المملكة خلال حقبة فوزي القجع، والتي نال عنها الثقة المولوية السامية، هي إرث وطني يجب الحفاظ عليه وتطويره فالبناء هو التحدي الأصعب وما تحقق على أرض الواقع يثبت أن الكرة المغربية تعيش أزهى فتراتها في انتظار مواصلة الرحلة نحو القادم من التحديات.

مشاركة