الرئيسية أخبار القضاء العيون : افتتاح السنة القضائية 2026 بمحكمة الاستئناف تحت شعار ” القضاء في خدمة المواطن”

العيون : افتتاح السنة القضائية 2026 بمحكمة الاستئناف تحت شعار ” القضاء في خدمة المواطن”

IMG 20260126 WA0086
كتبه كتب في 26 يناير، 2026 - 8:52 مساءً

صوت العدالة : حسن بوفوس

شهدت قاعة رقم 01 للجلسات بمحكمة الاستئناف بالعيون صباح هذا يوم الاثنين 26 يناير الجاري، الجلسة الرسمية لافتتاح السنة القضائية 2026 ، في محطة مؤسساتية بالغة الدلالة، تؤكد مركزية القضاء في البناء الدستوري للدولة، وتجدد الالتزام الجماعي بتعزيز استقلال السلطة القضائية والرفع من نجاعة أدائها خدمة للمتقاضين وحماية للحقوق والحريات.
حيث ترأس افتتاح السنة القضائية رئيس محكمة الاستئناف بالعيون الاستاذ ابراهيم بن زرت الى جانب الوكيل العام للملك لمحكمة الاستئناف بالعيون الاستاذ محمد راوي ، بحضور والي جهة العيون الساقية الحمراء عبد السلام بكرات و عمال اقاليم الجهة و منتخبيي الاقليم و الجهة و شخصيات مدنية و عسكرية و امنية وبحضور وازن لممثلي السلطة القضائية، وهيئات مهنية، ما يعكس المكانة الاعتبارية لهذا الموعد السنوي باعتباره لحظة تقييم واستشراف، وليس مجرد إجراء بروتوكولي.
وفي تصريح خاص لوسائل الاعلام أكد الاستاذ محمد راوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالعيون، أن افتتاح السنة القضائية يشكل تقليدا مؤسساتيا راسخا، يهدف إلى الوقوف عند حصيلة العمل القضائي خلال السنة المنصرمة، واستشراف آفاق المرحلة المقبلة، مع تجديد الالتزام بخدمة العدالة وفق ما يقره الدستور والقانون.
وأوضح الاستاذ محمد راوي أن النيابة العامة واصلت خلال السنة الماضية اضطلاعها بمهامها الدستورية بكل جدية ومسؤولية، في انسجام مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تخليق الحياة العامة، وترسيخ الثقة في المؤسسة القضائية باعتبارها ضامنا أساسيا للأمن القانوني والقضائي.
وسلط الوكيل العام للملك الاستاذ محمد الراوي على أن العمل القضائي انصب أساسا على تعزيز النجاعة القضائية، من خلال تسريع وتيرة البت في القضايا المعروضة، دون الإخلال بالضمانات القانونية أو المساس بحقوق الدفاع، في مقاربة توازن بين الفعالية واحترام دولة القانون.
وأشار في هذا السياق إلى أن النيابات العامة بمحكمة الاستئناف بالعيون حققت نتائج لافتة، إذ تجاوزت نسبة الإنجاز 99 في المائة، سواء على مستوى معالجة الشكايات أو القضايا الرائجة، وهي مؤشرات تعكس نجاعة التدبير، ودقة التخطيط، والتتبع المنتظم للأداء القضائي.
وأكد الوكيل العام للملك في التصريح ذاته، أن دور النيابة العامة لم يقتصر على الجانب الزجري أو التدبيري، بل شمل الاضطلاع بدورها الحمائي، لاسيما في ما يتعلق بحماية الفئات الهشة، وعلى رأسها النساء والأطفال، والتفاعل الإيجابي مع قضايا العنف الأسري، فضلا عن حماية النظام العام الاقتصادي والاجتماعي.
ويأتي هذا التوجه في سياق وطني يتسم بتزايد الانتظارات المجتمعية من العدالة، وبروز قضايا اجتماعية معقدة تتطلب تدخلا قضائيا فعالا، يوازن بين الزجر والحماية والوقاية.
وختم الاستاذ محمد راوي بالتنويه بالدور المحوري الذي يضطلع به العنصر البشري داخل المنظومة القضائية، من قضاة ووكلاء ملك وموظفين، وما أبانوا عنه من كفاءة مهنية والتزام يومي، مدعومين بأطر إدارية ذات خبرة وتجربة، بما يسهم في الارتقاء المستمر بأداء المرفق القضائي.
ويعكس هذا التأكيد إدراكا مؤسساتيا بأن إصلاح العدالة لا يقتصر على النصوص والمساطر، بل يرتكز أساسا على الموارد البشرية، باعتبارها المحرك الفعلي لأي تحول نوعي داخل المرفق العمومي.
ويكتسي افتتاح السنة القضائية بالعيون أهمية خاصة، بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للجهة ودورها المتنامي في الدينامية الوطنية، ما يجعل من تعزيز النجاعة القضائية واستقلال القضاء عنصرا حاسما في دعم الاستقرار، وجذب الاستثمار، وترسيخ الثقة في المؤسسات.
كما يندرج هذا الحدث في سياق وطني أوسع، يشهد مواصلة تنزيل ورش إصلاح منظومة العدالة، بما ينسجم مع التوجيهات الدستورية، ويستجيب لمتطلبات التنمية والعدالة المجالية، ويعزز صورة القضاء المغربي كسلطة مستقلة وفاعلة في خدمة المواطن.
و في نفس السياق قال الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف، ابراهيم بن تزرت، في كلمته بالمناسبة، إن افتتاح السنة القضائية يعد حدثا هاما لاستعراض ما تم تحقيقه خلال السنة القضائية المنصرمة، والوقوف على مكامن القوة والضعف التي ميزت الأداء السنوي بكل تجرد وموضوعية، مع رصد الإشكاليات وإبراز كافة التدابير والإجراءات المتخذة لتجاوزها، بهدف الرفع من جودة الأداء وتحقيق مزيد من النجاعة خلال السنة القضائية الجديدة.
وأضاف السيد بن تزرت أن الحصيلة كانت إيجابية جدا، إذ تم الشروع في حصاد ثمرات العمل المنجز خلال السنوات الماضية، مبرزا أن هذه الدائرة القضائية تمكنت من تصدر قائمة المحاكم المغربية استناد إلى معيار نسبة المحكوم ، ومعيار نسبة المحكوم مقارنة مع الرائج .
وسجل أن نسبة القضايا المسجلة ارتفعت خلال سنة 2025 في سنة كما سجلت الملفات المحكومة ارتفاعا لافتا إلى أن المؤشر الأهم هو انخفاض الملفات المخلفة (بدون حكم) من 10.417 قضية خلال سنة 2022 إلى 4999 قضية في سنة 2023 و ارتفعت من 21888 قضية سنة 2020 الي 42754 قضية سنة 2024. كما نلاحظ ان مخلف القضايا قد انخفض بوثيرة مستمرة خلال نفس الفترة من 13479 قضية سنة 2020 الي 1619 قضية سنة 2024.
وأكد على ضرورة تفعيل أهم المقتضيات الواردة في القانون الجنائي الجديد المتعلق بالتنظيم القضائي، والتي تهم على الخصوص، تفعيل الرأي المخالف لما فيه من تجويد للأحكام القضائية والرفع من قدرات القضاة وكفاءتهم والرقي بمستوى المداولات، وحسن تدبير الاختلاف، وتفعيل مكتب المساعدة الاجتماعية لما من شأنه تقوية البعد الإنساني والحقوقي للمحاكمة القضائية بتقديم الدعم والمواكبة، والحماية القانونية الإجرائية، والنصح للفئات المستهدفة من نظام المساعدة الاجتماعية.
وسجل أن الدائرة القضائية لمحكمة الاستئناف بالعيون حرصت، هذه السنة، على تفعيل كافة المراكز القضائية التابعة لها.
وأوضح أن هذه المراكز سجلت، متم سنة 2025 نسبا عالية من تصفية القضايا، مما يجعل هذه المراكز القضائية في الصفوف الأولى بخصوص معايير النجاعة القضائية، واحترام الآجل الاسترشادي، وتصفية القضايا داخل أجل معقول رغم مشاق التنقل و بعد المسافات.
وبالنسبة لخارطة الطريق لسنة 2026 ، أشار السيد ابراهيم بن تزرت إلى أنه يتم الاشتغال على مسارين يهمان الإدارة القضائية، بالاعتماد على خيار أساسي يتمثل في مواصلة مجهودات الرقمنة كدعامة مفصلية لبناء وتقوية الإدارة القضائية والإجراءات التي سيتواصل العمل بها، ومسار العمل القضائي، الذي يرتكز على أن الهدف دائما هو إنتاج أحكام وقرارات عادلة وفق ما نص عليه ال.دستور المغربي من ضرورة التطبيق العادل للقانون.

مشاركة