الرئيسية أخبار وطنية الأسر المغربية في مواجهة عبء مالي غير مسبوق: التعليم الفرنسي على وشك الانهيار!

الأسر المغربية في مواجهة عبء مالي غير مسبوق: التعليم الفرنسي على وشك الانهيار!

IMG 8031
كتبه كتب في 25 يناير، 2026 - 2:12 مساءً

صوت العدالة : محمد زريوح

تعبّر أسر التلاميذ المتمدرسين في المؤسسات الفرنسية ذات التسيير المباشر التابعة لقطب الرباط-القنيطرة عن استيائها العميق وقلقها الشديد من التوجهات المالية الجديدة التي ستُطبق ابتداءً من سنة 2026، والتي من المتوقع أن تفرض أعباءً مالية ضخمة على الأسر. وتستند هذه التوجهات إلى قرار الوكالة الفرنسية للتعليم في الخارج (AEFE) تحميل الأسر جزءًا كبيرًا من تكلفة تمويل معاشات التقاعد للأساتذة الفرنسيين، وهو عبء كان تاريخيًا من اختصاص الدولة الفرنسية.

إضافة إلى ذلك، تكشف المعلومات المتداولة عن أن هذه القرارات ستؤدي إلى فرض واجب سنوي للتسجيل بقيمة 4.000 درهم ابتداءً من السنة المقبلة، مع إمكانية زيادته إلى 7.000 درهم في السنوات التالية. كما سيتم رفع الرسوم الدراسية بنسبة 4% سنويًا حتى عام 2029، مما سيزيد من الأعباء المالية الملقاة على الأسر المغربية، في وقت يعاني فيه العديد من أولياء الأمور من ضغوط اقتصادية.

وفي خطوة غير مسبوقة، تتجه الوكالة إلى زيادة رسوم التسجيل الأولي من 25.000 إلى 30.000 درهم، مما يعكس سياسة مالية تسهم في تقليص فرص التعليم لأبناء الأسر ذات الدخل المحدود. الأمر الذي يُعد انتهاكًا لمبادئ تكافؤ الفرص في التعليم، ويهدد مبدأ التنوع الاجتماعي الذي لطالما كان أحد ركائز التعليم الفرنسي في الخارج.

كما أن هذه الزيادات المالية تترافق مع إجراءات أخرى قد تضرّ بشكل كبير بجودة التعليم، مثل تجميد أو حذف بعض المناصب التربوية في المؤسسات التعليمية. وهو ما يترتب عليه تأثير سلبي على الأداء الأكاديمي والتربوي لهذه المؤسسات، بما في ذلك الانخفاض في مستوى الخدمات التعليمية المقدمة للتلاميذ.

تُطالب الأسر في هذا السياق بالتراجع الفوري عن تحميل ميزانيات المؤسسات التعليمية كلفة معاشات التقاعد، وإلغاء الزيادات المقررة في الرسوم. كما تشدد على ضرورة فتح حوار حقيقي وشفاف مع ممثلي الأسر والأطر التربوية، بهدف إيجاد حلول عادلة ومستدامة تضمن الاستمرار في تقديم تعليم عالي الجودة دون تحميل الأسر أعباء مالية إضافية.

وفي الختام، تؤكد الأسر أن هذه الإجراءات تهدد مستقبل التعليم الفرنسي في المغرب، وأنها ستواصل التعبئة والتعاون دفاعًا عن حق أبنائها في تعليم عادل ومنصف. كما تطالب الدولة الفرنسية بالوفاء بالتزاماتها التاريخية والدولية تجاه التعليم في الخارج، بما يضمن عدم تهميش الأسر المغربية وإضعاف التعاون التربوي بين البلدين.

مشاركة