في إطار المجهودات الأمنية المتواصلة لمحاربة الاتجار في المخدرات والتصدي لمختلف أشكال الجريمة، تمكنت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي لشيشاوة، مساء يوم أمس الإثنين 19 يناير 2026، من تنفيذ عملية أمنية نوعية بدوار أولاد بوعنقة التابع لقيادة السعيدات، غير بعيد عن الطريق الإقليمية A3.
وأسفرت هذه العملية عن توقيف مشتبه فيه رئيسي في حالة تلبس بترويج المخدرات، بعد تدخل ميداني محكم اعتمد على الرصد الدقيق والاستباق الأمني. وقد مكنت العملية من حجز كمية مهمة من المخدرات، تمثلت في 10 كيلوغرامات من مخدر القنب الهندي في شكل سيقان، وكيلوغرامين من التبغ المهرب على شكل أوراق، إضافة إلى 500 غرام من مخدر الشيرا في شكل صفائح.
كما أسفر التدخل عن حجز مبلغ مالي مهم يُشتبه في كونه من عائدات الاتجار في المخدرات، إلى جانب ضبط أسلحة بيضاء ودراجتين ناريتين في وضعية مخالفة للقانون. وخلال العملية نفسها، تم توقيف أشخاص آخرين يُشتبه في استهلاكهم للمخدرات، حيث جرى اقتياد الجميع إلى مقر الدرك الملكي من أجل تعميق البحث.
وأفادت عملية التنقيط أن المشتبه فيه الرئيسي يشكل موضوع مذكرات بحث وطنية صادرة في حقه من أجل ترويج المخدرات، ما يعكس خطورة الأفعال الإجرامية المنسوبة إليه، ويبرز أهمية هذا التدخل الأمني في تجفيف منابع الاتجار غير المشروع بالمخدرات بالمنطقة.
وتعكس هذه العملية درجة اليقظة والجاهزية التي تتحلى بها عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي لشيشاوة، كما تؤكد نجاعة المقاربة الأمنية المعتمدة، القائمة على الاستباق، والتدخل السريع، والتنسيق الوثيق مع النيابة العامة المختصة، مع الحرص على احترام المساطر القانونية الجاري بها العمل.
وعلى المستوى المحلي، خلفت هذه العملية ارتياحاً واسعاً في صفوف الساكنة، التي تعتبر مثل هذه التدخلات ركيزة أساسية في الحد من انتشار المخدرات، وحماية فئة الشباب من مخاطر الانحراف، وتعزيز الشعور بالأمن والاستقرار، خاصة بالمناطق القروية.
هذا، وقد جرى وضع جميع الموقوفين تحت تدابير الحراسة النظرية، في انتظار تقديمهم أمام النيابة العامة المختصة فور استكمال مجريات البحث، تحت إشرافها المباشر، في تأكيد جديد على الدور الحيوي الذي تضطلع به مصالح الدرك الملكي في حماية الأمن القروي وترسيخ الثقة بين المواطن والمؤسسة الأمنية.


