وجه النائب البرلماني عن دائرة العرائش، محمد حماني، سؤالا كتابيا إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، دعا من خلاله إلى اعتماد آليات قانونية وآمنة لمعالجة مخلفات معاصر الزيتون، المعروفة بـ”الفيتور”، بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، في ظل ما تشهده المنطقة من اختلالات بيئية متزايدة خلال موسم عصر الزيتون.
وأوضح حماني أن هذا الموسم يتزامن سنويا مع تفاقم مشكل بيئي مقلق، ناجم عن التخلص العشوائي من مخلفات طحن الزيتون في عدد من مناطق الجهة، داخل وسط بيئي هش، ما يترتب عنه انعكاسات سلبية مباشرة على البيئة والصحة العامة.
وأشار النائب البرلماني إلى أن هذه المخلفات يتم في كثير من الحالات تصريفها في الوديان والمجاري المائية، التي تعد مصدرا حيويا للساكنة المجاورة لمعاصر الزيتون، سواء لسقي الأراضي الفلاحية أو لسقي الماشية، بل وحتى لبعض الاستعمالات اليومية، وهو ما يضاعف من مخاطر تلوث الموارد المائية ويهدد التوازن البيئي بالمنطقة.
وسجل حماني أن خطورة هذه الممارسات تكمن في تداعياتها الصحية والبيئية المحتملة، داعيا إلى تدخل عاجل للحد من هذه الظاهرة، وحماية الموارد الطبيعية، وضمان التقيد بالقوانين والمعايير البيئية المعمول بها.
وفي هذا السياق، تساءل عن الإجراءات والتدابير التي تعتزم وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة اتخاذها لإلزام أصحاب معاصر الزيتون باحترام القواعد البيئية، واعتماد حلول قانونية ومستدامة لمعالجة مخلفات عصر الزيتون، بما يضمن حماية الصحة العامة والحفاظ على البيئة، خاصة بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة.
وختم النائب البرلماني سؤاله بالتأكيد على ضرورة إرساء مقاربات متوازنة تضمن استمرارية النشاط الفلاحي، وفي الوقت ذاته تحافظ على الموارد الطبيعية، انسجاما مع التوجهات الوطنية في مجال التنمية المستدامة.

