وجهت النائبة البرلمانية حنان أتركين، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، سؤالا شفويا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، حول سبل تطوير طب الشيخوخة وجعله مكونا أساسيا ضمن المنظومة الصحية الوطنية، في ظل التحولات الديموغرافية المتسارعة التي يشهدها المغرب، والمتمثلة في الارتفاع المتزايد لعدد الأشخاص المسنين.
وأبرزت أتركين أن هذا التحول الديموغرافي يواكبه تزايد ملحوظ في الأمراض المزمنة والحالات الصحية المعقدة المرتبطة بالتقدم في السن، ما يفرض، حسب تعبيرها، ضرورة إيلاء عناية خاصة لطب الشيخوخة باعتباره تخصصا محوريا لضمان رعاية صحية ملائمة تحفظ كرامة المسنين وتستجيب لاحتياجاتهم الصحية الخاصة.
وسجلت البرلمانية وجود خصاص كبير في عدد الأطر الطبية المتخصصة في هذا المجال، إلى جانب محدودية الأقسام والخدمات الاستشفائية الموجهة لكبار السن داخل المستشفيات العمومية، فضلا عن ضعف التكوين الأكاديمي والتطبيقي في طب الشيخوخة داخل كليات الطب والمراكز الاستشفائية الجامعية، الأمر الذي يشكل تحديا حقيقيا أمام تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة لهذه الفئة.
وفي هذا الإطار، تساءلت أتركين عن التدابير التي تعتزم وزارة الصحة والحماية الاجتماعية اتخاذها من أجل تطوير طب الشيخوخة، وكذا عن خططها للرفع من عدد الأطباء والممرضين المتخصصين فيه، سواء عبر التكوين الأساسي أو التكوين المستمر.
كما دعت إلى توضيح مدى إمكانية إحداث أقسام ووحدات متخصصة في طب الشيخوخة داخل المستشفيات العمومية، خاصة بالجهات التي تعرف ارتفاعا في نسبة المسنين، إضافة إلى إدماج هذا التخصص ضمن الاستراتيجية الوطنية للصحة، بما ينسجم مع التحولات الديموغرافية والاجتماعية التي يعرفها المغرب.

