الرئيسية رياضة شماعة التحكيم لا تُخفي العجز… حفيظ الدراجي يضلّل الجمهور بعد سقوط الجزائر أمام نيجيريا

شماعة التحكيم لا تُخفي العجز… حفيظ الدراجي يضلّل الجمهور بعد سقوط الجزائر أمام نيجيريا

IMG 20260110 233313
كتبه كتب في 10 يناير، 2026 - 11:33 مساءً

صوت العدالة- عبد السلام اسريفي
مرة أخرى، اختار المعلق الجزائري بقنوات بي إن سبورت، حفيظ الدراجي، الهروب إلى الأمام، بعد إقصاء المنتخب الجزائري أمام نيجيريا في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا المغرب 2025، مفضّلًا تعليق الفشل على شماعة التحكيم بدل مواجهة الحقيقة المؤلمة.
الدراجي اعتبر أن حكم المباراة كان السبب المباشر في الخسارة، متحدثًا عن بطاقات صفراء وُزّعت على لاعبي الجزائر، وضربة جزاء قال إنها حُرمت منها “الخضر”. غير أن هذا الخطاب الانفعالي يتجاهل واقعًا صارخًا: منتخب جزائري عاجز، بلا حلول، وبلا شخصية طيلة 90 دقيقة.
فالمنتخب الجزائري لم يُقدّم أي محاولة هجومية تُذكر، واختار التراجع المبالغ فيه، تاركًا المبادرة للنيجيريين الذين لعبوا بثقة وقوة بدنية وتنظيم تكتيكي واضح. كما بدا الإرهاق جليًا على عدد من اللاعبين، في مقابل غياب تام للرغبة في الانتصار، والاكتفاء بتشتيت الكرات دون أي بناء فعلي للهجمات.
وحتى لو افترضنا جدلًا أن الحكم أخطأ في لقطة ضربة جزاء، فإن منتخبًا بحجم الجزائر لا يمكن أن يختزل فشله في قرار تحكيمي واحد. فالخضر لم يظهروا بالمستوى الذي قدموه أمام الكونغو الديمقراطية، وبدوا أضعف بكثير من مجاراة منتخب نيجيريا، ما جعل الإقصاء متوقعًا منذ الشوط الأول.
تصريحات حفيظ الدراجي لا يمكن قراءتها إلا كمحاولة لامتصاص غضب الشارع الرياضي الجزائري، وصرف الأنظار عن الأداء الهزيل الذي لم يكن محل رضا الجماهير. فبدل ممارسة النقد المسؤول، اختار المعلق لعب دور المحامي، لا المحلل.
وما يزيد من حرج هذا الخطاب، أن الجزائريين تابعوا عن قرب نسخة مغربية ناجحة تنظيمًا ومستوىً، كشفت الفارق في البنية التحتية والرؤية الكروية، وهو ما يجعل خطاب التبرير أقل إقناعًا، ويفرض طرح أسئلة حقيقية حول مستقبل كرة القدم الجزائرية، بعيدًا عن نظرية المؤامرة والتحكيم.

مشاركة