الرئيسية أحداث المجتمع يوم تواصلي بسطات يعزز دور المرأة في تأهيل وإدماج أطفال التوحد

يوم تواصلي بسطات يعزز دور المرأة في تأهيل وإدماج أطفال التوحد

IMG 20260313 WA0082 1
كتبه كتب في 13 مارس، 2026 - 9:16 مساءً

صوت العدالة- ع.النبي الطوسي
احتضن مركب الإدماج الاجتماعي للأشخاص في وضعية هشاشة يوم الأربعاء 11 مارس الجاري يوماً تواصلياً نظمته الجمعية الوطنية للتوحد بشراكة مع المديرية الإقليمية للتعاون الوطني بسطات، بحضور أطر ومربيات مركز وصال للتوحد، في لقاء هدف إلى تعزيز كفاءاتهن المهنية وتطوير قدراتهن لخدمة الأشخاص في وضعية إعاقة.
واختار المنظمون لهذا اللقاء شعار “دور الأطر النسوية في تأهيل وإدماج الأشخاص في وضعية إعاقة: فئة التوحد نموذجاً”، وذلك تزامناً مع الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة، في مبادرة تسلط الضوء على الدور الحيوي الذي تضطلع به المرأة في مجال التربية والتأهيل الاجتماعي.
وانطلقت أشغال الفترة الصباحية بمداخلة لمديرة المركز، قدمت خلالها كلمة تأطيرية موجهة للمربيات، أبرزت فيها أهمية دور المرأة كمربية وإطار تربوي في تتبع مسار الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد. كما شددت على أهمية تبادل الخبرات والتجارب بين العاملات في هذا المجال بهدف تطوير أساليب التأهيل وتمكين هذه الفئة من الاندماج الفعلي داخل المجتمع.
وفي الفترة المسائية، أطر الدكتور فؤاد وعاصم، المختص في التربية الدامجة والتنمية الذاتية، مداخلة تمحورت حول تنمية الكفاءات الذاتية للمؤطرات وتطوير الممارسات التربوية والتأهيلية بما يساهم في إنجاح عملية مواكبة الأشخاص في وضعية إعاقة. كما ركز في عرضه على الدور الاجتماعي والإنساني الذي تضطلع به المرأة في هذا المجال، مبرزاً ما تتحلى به من صفات إنسانية تجعلها قادرة على تقديم الرعاية والدعم اللازمين لهذه الفئة من أجل إدماجها في محيطها الاجتماعي.
وأوضح المتدخل أن الاحتفال باليوم العالمي للمرأة يمثل مناسبة للاحتفاء بالمرأة المغربية عامة، وبالمرأة المربية على وجه الخصوص، معتبراً اللقاء فرصة للتطرق إلى موضوع اضطراب طيف التوحد الذي يعاني منه عدد من الأطفال، كما أبرز الدور الذي يقوم به مركز وصال للتوحد التابع للجمعية الوطنية للتوحد من خلال العمل المستمر مع المربيات عبر برامج تكوينية متواصلة.
وأضاف أن هذا اليوم التواصلي شكل مناسبة للتوقف عند مجموعة من البيداغوجيات والمقاربات التربوية الحديثة، مشيداً في الوقت نفسه بعمل مركز وصال للتوحد الذي يشتغل وفق معايير دولية، ويساهم في تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية الرامية إلى إدماج الأطفال في وضعية إعاقة داخل المدرسة العمومية.
وأكد الدكتور فؤاد أن الهدف الأساسي من هذا اللقاء يتمثل في تعزيز جسور التعاون بين العمل الجمعوي والمؤسسات التعليمية، بما يضمن تكاملاً بين المبادرات المدنية والمنظومة التعليمية الرسمية لخدمة الأطفال في وضعية إعاقة.
ومن جهتها، أكدت المربية فاطمة الأزهري، نيابة عن باقي مربيات المركز، أن المربيات قادرات على خوض مختلف المجالات بصفتهن مساعدات اجتماعيات يقدمن خدمات جليلة للأطفال من ذوي الهمم. وأضافت أنهن يشكلن لبنة أساسية في منظومة التربية بفضل ما يتحلين به من حب للأطفال وصبر ومهارات تقنية في التواصل والعمل الجماعي.
وأوضحت المتحدثة أن الأطر التربوية داخل مركز وصال للتوحد كلها من العنصر النسوي، ويعملن بروح الفريق كخلية نحل لخدمة الأشخاص في وضعية إعاقة، مشيرة إلى أن ما تتميز به المرأة من عاطفة وإحساس بالأمومة يجعلها أكثر قدرة على النجاح في هذا المجال، وهو ما تؤكده النتائج الإيجابية التي يحققها الأطفال المستفيدون من خدمات المركز.

مشاركة