لم يعد المهرجان الدولي للسينما ببن كرير مجرد موعد فني يقتصر على العروض والجوائز، بل تحوّل إلى فضاء للحوار والتواصل بفضل المبادرات التي يحرص عامل إقليم الرحامنة، عزيز بوينيان، على ترسيخها في كل دورة.
ومن أبرز هذه المبادرات اللقاء التواصلي الذي يجمعه، قبيل انطلاق المهرجان، بالفنانين والصحفيين المدعوين. لقاء ودي، كما يصفه الإعلامي يوسف شكري، يتيح نقاشاً مفتوحاً حول موقع المهرجان في الخريطة السينمائية الوطنية، ودور الفن في إشعاع المدينة، إضافة إلى قضايا أخرى تهم الإعلاميين والفنانين على حد سواء.
الفنان هشام الوالي، من جهته، يرى في هذه الخطوة نموذجاً لما ينبغي أن تكون عليه علاقة رجل السلطة بالثقافة، مؤكداً أن العامل لا يكتفي بالحضور الشكلي للمهرجان، بل يفتح باب النقاش والإصغاء لآراء الفاعلين، وهو ما يمنح للمهرجان روحاً خاصة تتجاوز الطابع البروتوكولي.
هذا الانفتاح يعكس رؤية واضحة لعزيز بوينيان، الذي جعل من الثقافة والفن رافعة للتنمية بالإقليم منذ تعيينه، من خلال تشجيع المبادرات المحلية ورعاية التظاهرات الفنية الكبرى. ويؤكد متتبعون أن حرصه على دعم مهرجان بن كرير للسينما يمنح الحدث إشعاعاً أكبر، ويجعل منه منصة للتعريف بمؤهلات الإقليم وطنياً ودولياً.
هكذا، يبرهن مهرجان بن كرير للسينما أن نجاحه لا يقاس فقط بما يُعرض على الشاشة، بل أيضاً بما يخلقه من جسور تواصل بين المسؤولين والفاعلين الثقافيين، في تجربة فريدة تعكس تلاقي الفن مع الإدارة من أجل تنمية شاملة.




