صوت العدالة- عبدالنبي الطوسي
عرفت كلية العلوم القانونية والسياسية جامعة الحسن الأول بسطات، يوم أمس الثلاثاء 12 دجنبر، إلقاء الدرس الافتتاحي للموسم الجامعي 2023|2024 من طرف السيدة امينة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الانسان، بحضور رئيس جامعة الحسن الأول بسطات وعميدة كلية العلوم القانونية والسياسية بسطات، وعدد مهم من المسؤولين والأساتذة الجامعيين والجمعويين والنشطاء الحقوقيين والطلبة.
وبعد التذكير بأهمية هذه السنة الحميدة المتمثلة في الدروس الافتتاحية واللقاءات الأكاديمية الغنية والمهمة بجامعة سطات تم تكريم السيدة امينة بوعياش ، التي تناولت الكلمة في الدرس الافتتاحي، حول موضوع : “العدالة المجالية : تحديات وفرص تعزيز القدرة على الصمود”، وذلك يوم الثلاثاء 12 من دجنبر الحالي، بالمدرج الرئيسي لكلية العلوم السياسية والقانونية.
المداخلة عرفت طرح عدة تساؤلات حول صمود المغرب في غياب عدالة مجالية، وكان الجواب ب ” نعم” من خلال دروس ” كوفيد والزلزال” ، مشيرة إلى وضع استراتيجية على المدى البعيد في القدرة على صمود المجتمع في مواجهة الصعاب والكوارث.
وأضافت بوعياش اننا اليوم نعيش تغيرا مناخيا جديدا في العالم، أصاب حتى العالم الصناعي وما بالك نحن كمستهلكين، واعتبرت البرامج والاجراءات التي يتم اعتمادها و تنفيذها لتحسين ظروف المواطنين، كل السياسات العمومية والقطاعية تبقى محدودة إذا لم تكن جزءا من المقاربة الشاملة و هدفها تقليص الفوارق بين المواطنين اولا وبين المجالات المتعددة.
وخلصت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الانسان في درسها الافتتاحي، إلى عدة خلاصات اولاها أن الاحتجاجات الاجتماعية في الهوامش بينت في عدد من المناطق ، أنها قادرة على الانتقال نحو المركز مما يجعلها اكثر تعقيدا في إيجاد الحلول الخصوصية، ولا توجد لدينا وصفة جاهزة في المجلس لتقليل هذا الخطر، لان تمتيع سكان الهوامش من حقوقهم الاساسية هو احد الاجوبة الضرورية للتفاعل مع هذه الاحتجاجات.
خلاصة ثانية أكدت من خلالها بوعياش أن المقاربة المبنية على حقوق الانسان في مجال تنفيذي وتصميم السياسات العمومية، قادرة بالنسبة الينا الى تحقيق العدالة المجالية، و السياسات العمومية والبرامج القطاعية لابد ان تكون في خدمة الانسان لتحقيق اهداف التنمية للانسان.
خلاصة ثالثة أكدت من خلالها كذلك بوعياد أن العدالة المجالية بالنسبة إلينا هي مفتاح بناء قدرة مجتمعنا على الصمود، كيف ما كان وأينما كان، في القرى والمدن، وهذه العدالة المجالية ستكون قدرة المجتمع المغربي على الصمود اتجاه مختلف التحديات الطبيعية التي تهدد المواطنين والموارد و مكتسباتنا سواء التنموية او المكتسبات على مستوى منظومة حقوق الانسان، وتحقيق العدالة المجالية بالنسبة لنا بالمجلس تشكل فرصة عند واقع حالات التفاوتات المجالية، اسبابها المختلفة، اثارها على جهود التنمية الانسانية، استشراف المداخل الممكنة لبناء فعل عمومي قائم على الحقوق والحريات باعتباره شرطا اساسيا للتنمية الشاملة، وكذلك رافعة لتعزيز قدرة المجتمع على الصمود في وجه الأزمات كيفما كانت.




