الرئيسية أخبار وطنية الأستاذ مهدي أبوالكلام ينادي بضرورة إحداث محاكم رياضية بالمغرب

الأستاذ مهدي أبوالكلام ينادي بضرورة إحداث محاكم رياضية بالمغرب

IMG 20251231 WA0184
كتبه كتب في 31 ديسمبر، 2025 - 11:33 مساءً

يوسف العيصامي: صوت العدالة

خلال كلمته بمناسبة المؤتمر العلمي الدولي الأول حول واقع ومستقبل القانون الرياضي بالمغرب، المنظم من قبل مختبر الدراسات القانونية المدنية والعقارية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش، واتحاد المحامين الشباب بمراكش، والمركز الوطني للدراسات والابتكار في العلوم القانونية، وودادية موظفي العدل بمراكش، ومركز الوسيط الدولي للدراسات والأبحاث الاستراتيجية، أوصى الأستاذ مهدي أبوالكلام المحامي بهيئة مراكش والكاتب العام لاتحاد المحامين الشباب بمراكش بضرورة إحداث محاكم رياضية بالمغرب على غرار ما يجري به العمل في العديد من التجارب المقارنة.

وأشار الأستاذ إلى أن تطور الرياضة المغربية وبلوغها درجة الاحتراف لا يتوقف على الدريبات الرياضية فقط، وغير حبيس الملاعب والأندية، وإنما يمتد إلى كل ما من شأنه أن يرفع الأداء الرياضي عبر توفير بنية مؤسساتية تعنى بفض المنازعات الرياضية بمختلف جوانبها، على اعتبار أن تدخل الدولة في القطاع الرياضي أصبح مبررا لتعلق الرياضة بالصالح العام، وتنميتها تشكل بالتالي مهمة من مهام المرفق العام التي ينبغي للدولة والأشخاص الآخرين الخاضعين سواء للقانون العام أو للقانون الخاص القيام بها حسب ما أشار إليه القانون 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة في ديباجته.

غير أن القانون المذكور اكتفى بالتنصيص على دور اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية تارة في التوفيق وتارة في البت في بعض النزاعات الرياضية المحددة، كما أن كل ما أضافه المشرع في هذا القانون هو غرفة التحكيم الرياضي المحدثة لدى اللجنة الوطنية الأولمبية بموجب المادة 44 منه، ليخلص في النهاية إلى أن هذه الهيئات تبقى هيئات إدارية وليست جهات قضائية منصوص عليها ضمن التنظيم القضائي المغربي إلى جانب المحاكم المتخصصة، وتبقى في ظل هذا الوضع المنازعات الرياضية من اختصاص المحاكم الابتدائية صاحبة الولاية العامة، ومن اختصاص المحاكم التجارية إذا تهلق الأمر بحالة من حالات المادة الخامسة من القانون 53.95 كأن يتعلق الأمر بنزاع بين ناديين يتخذان شكل شركة مساهمة بمناسبة عمل من أعمالهما الرياضية، كما قد ينعقد الاختصاص بشأن نزاع رياضي للمحاكم الإدارية طبقا للمادة 8 من القانون 41.90 المحدثة بموجبه محاكم إدارية كحالة الطعن في قرار إداري صادر عن عصبة أو جامعة رياضية…

وذكر المتدخل بمقترح قانون سبق التقدم به بمجلس المستشارين سنة 2015 يتعلق بإحداث محاكم رياضية بدرجتيها، ابتدائية واستئنافية، إلا أنه لم يرَ النور إلى حدود تاريخه، وهو مشروع قانون متقدم، من شأنه جمع شتات الاختصاص بين المحاكم الثلاث بحيث حدد اختصاصات المحاكم الرياضية في الدعاوى المتعلقة بالعقود الرياضية، والدعاوى التي تنشأ بين الرياضيين والجمعيات الرياضية والأندية التي ينتمون إليها، والدعاوى المتعلقة بالمنشطات والأخرى المتعلقة بالشغب في الملاعب، والنزاعات الناشئة بين الرياضيين والأندية والجمعيات الرياضية، والنزاعات الناشئة بين الأندية والعصب والجامعات الرياضية، والنزاعات الناشئة بين الحكام والأندية، وأخيرا الجرائم التي تكون الملاعب والأندية مسرحا لها، على أن تستثنى من اختصاص المحاكم الرياضية القضايا التي تدخل ضمن اختصاص القانون الدولي الرياضي والاتحادات الدولية واللجن الأولمبية وذلك بموجب المادة الخامسة من هذا المقترح، منهيا مداخلته بتوصية مفادها أنه آن الأوان أكثر من أي وقت مضى لتعبئة إرادة سياسية وقانونية لتبني هذا المقترح وإخراجه إلى حيز الوجود من أجل تحقيق التنمية الرياضية المنشودة بالمغرب.

الأستاذ مهدي أبوالكلام/ محام بهيئة مراكش/, دكتور في الحقوق/ الكاتب العام لاتحاد المحامين الشباب بمراكش

مشاركة