شريف الغيام: زعزعة ثقة القضاة أمر مرفوض – جريدة صوت العدالةشريف الغيام: زعزعة ثقة القضاة أمر مرفوض - جريدة صوت العدالة

شريف الغيام: زعزعة ثقة القضاة أمر مرفوض

Aziz Benhrimida

الأحد 14 أغسطس 2016 - 02:56
  • متابعة الحراب عبد الكبير

كثر الحديث بمجرد الإعلان عن نتائج المجلس الأعلى للسلطة القضائية عن منطق الرابح و الخاسر وعن الصالح والطالح من قبل أقلام غير قضائية أو قد نقول باقلام سودية في محاولة يائسة لزرع الفتنة بين مكونات الجسم القضائي الواحد وفي استهداف واضح للحمة القضائية التي اجتمعت كلها وأجمعت على ضرورة الإسهام في إصلاح حقيقي وفعال للقضاء والرقي بالعدالة.

وغير بعيد عن هاته النتائج وما واكبها إلا أن الغريب في كل ذلك استهداف جمعية مهنية واحدة من أصل ستة جمعيات مهنية قضائية وتعليق شماعة النجاح أو الخسارة بمعيار الحصول على مقعد داخل المجلس إلا على للسلطة القضائية وكأن الأمر يتعلق بأحزاب سياسية من نوع جديد أو ما أطلق عليه البعض الأحزاب القضائية لعلة المنهجية التي اتبعت في خلق شبيه للأغلبية والمعارضة داخل مكون قضائي يفترض في تجسيد مقومات مبدأ وحدة المؤسسة القضائية. كل ذلك يدفع لطرح تساؤلات عدة ومنطقية … متى كان المقعد التمثيلي مقياسا لنجاح جمعية مهنية أخرى أو بعبارة أخرى هل الجمعيات المهنية القضائية مرهونة بمدى حصولها على مقاعد انتخابية ..؟ هل تقدم القضاة للإنتخابات بصفاتهم الجمعوية لاستحقاقات المجلس إلاعلى للسلطة القضائية..؟ ألم تتضمن غالبية برامج المرشحين تنصلا مباشرا أو غير مباشر من انتماءاتهم وألوانهم الجمعوية مركزين في خطاباتهم على الصفة القضائية..؟ ألم يتضمن كذلك خطاب غالبية المرشحين استعدادهم للدفاع عن كل القضاة بالرغم من اختلافاتهم العرقية أو الجغرافية ..؟ هل عدم حصول ثلاث جمعيات مهنية قضائية على مقاعد داخل مؤسسة المجلس الأعلى للسطة القضائية ينبئ بتخوف أو تهديد للمسار المهني للقضاة المنضويين داخل هاته الجمعيات..؟ هل محاولة نشر مقالات أو كتابات تؤسس لمنطق الغالب والمغلوب تدخل في باب التأثير أو التأثر لزعزعة استقرار ثقة القضاة ..؟ هل من الطبيعي استهداف رئيس جمعية مهنية قضائية باسمه الشخصي دون الحديث عن باقي الجمعيات ..؟ أليس اقحام رابطة قضاة المغرب في شخص رئيسها الذي يتقدم أصلا للترشح فيه نوع من التحامل ومس خطير بمصداقية المواكبة والتحليل …؟ هل ظهور نفس الأقلام واستغلال مواقعها رغم اختلاف الازمنة هو محل الصدفة أم ضرب من الخيال..؟ هل من المقبول جدلا اعتماد سياسة تقسمية للقضاة في ظل التأسيس لمفهوم “سلطة قضائية مستقلة واحدة”…؟ ألم يصوت قضاة من رابطة المغرب على قضاة من خارج هاته الجمعية بل منهم من قاد حملات لهم ..؟.

هم قضاة حملوا هم المشاركة في الإستحقاقات بكل تجرد من أي لون ودافعوا عن تصوراتهم بكل أريحية دون ضغط أو إكراه ..؟ نعم دعمنا قضاة بغض النظر عن أي مؤثرات خارجية أو ألوان جمعوية لكون أن صفة القاضي تسمو ولا يسمو عليها شئ، أما إن ترك الباب مفتوحا لخوارج عن هذا الجسم الشريف لزعزعة ثقة القضاة ومحاولة زرع فتنة هذا أمر مرفوض بالبتة، وهنا أقولها ورسالتي لكل المرشحين الذين حجوا للدوائر القضائية هل واجهوا تضييقا أو رفضا ممن هم منتمون للرابطة أو وجدوا منهم كل الدعم انتماءاتنا الجمعوية وتوجهات الفكرية والمبدأية لا تعني الانتقاص من صفاتنا القضائية. بكثير من المضض قرأت كتابات بعيدة كل البعد عن ما يتحلى به المرؤ من شهامة الرأي ومصداقيته عندما وجدت مغالطات تنحو لاستهداف قاض من قضاة هذا البلد في ظل صمت رهيب عندما اخترنا الإنتماء للرابطة وما شهدته من نجاح باهر لم يكن معلق آن ذاك لتوفرها على ممثلين داخل مؤسسة المجلس الأعلى للسلطة القضائية، فهي لم تكن لها أية تمثيلية داخل مؤسسة المجلس الأعلى للقضاء فما بالك اليوم النجاح الجمعوي يستكين لسلطة الإقناع والإقتناع. أما الإنتخابات فهي رهينة بمحدودية المقاعد عمر الرابطة الفتية ونجاحهها في أفكارها ومبادئها الخلاقة وممارستها هي التي جعلتها كجمعية مهنية مستهدفة في شخص رئيسها الذي لم يقد أية حملة مع المرشحين الذين ترشحوا بصفاتهم القضائية لا غير إلى جانب زملائهم القضاة، ولم يطرق أبواب المحاكم بل أخذ مسافة من الجميع اعتقد أن نجاحنا اليوم هو نجاحنا في نبذ واستنكار كل المحاولات اليائسة والبائسة لتقسيم القضاة وزرع الفتنة في صفوفهم، لأن استهداف قاض واحد هو استهداف لكل القضاة، وكل من يصفق لمثل هاته الممارسة أدعوه بكل أمانة وصدق لمراجعة أوراقه وإعادة ترتيبها لأن صفاء الفكر من صفاء المبدأ، والوفاء للمبدأ من الوفاء لذلك الفكر .

مقالات ذات صلة

البيع والشراء زاد من حدة توثر خريجي المعهد الملكي لتكوين الاطر

البيع والشراء زاد من حدة توثر خريجي المعهد الملكي لتكوين الاطر

نقطة نظام للتوضيح حول “جواز التلقيح”

نقطة نظام للتوضيح حول “جواز التلقيح”

من أجل دمج وتوسيع المواطنين في السياسات العامة

من أجل دمج وتوسيع المواطنين في السياسات العامة