صوت العدالة: عبد القادر خولاني.
ترأس الأخ يوسف علاكوش الكاتب العام للجامعة الحرة للتعليم، أشغال المؤتمر الإقليمي للجامعة، صباح يوم الأحد 5 أبريل 2026 بالمضيق، تحت شعار “تجديد الهياكل وتشبيب النخب، مدخل أساسي لصون الحقوق وتحصين المكتسبات”، الذي هو فرصة لطرح القضايا التعليمية والتداول في مآل مختلف الملفات المطلبية التي هي على طاولة الحوار الإقطاعي بالوزارة.
ويأتي هذا الموعد التنظيمي في إطار الدينامية التي أطلقتها الجامعة الحرة للتعليم على الصعيد الوطني، بهدف تعزيز حضورها في الساحة التعليمية، كمدخل أساسي لصون الحقوق وتحصين المكتسبات، في أفق بلورة مفهوم جديد للعمل النقابي يعتمد الجدية والمصداقية والشفافية والفعالية ويرقى إلى مستوى تطلعات نساء ورجال التعليم، لما تقتاضيه المرحلة في تطوير وتدعيم موقع الجامعة الحرة للتعليم على المستوى الوطني.
قد افتتح أشغال المؤتمر بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم ، وترديد النشيد الوطني ونشيد الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، قبل أن تلقى كلمة ترحيبية بالأخ يوسف علاكوش لحضوره الشخصي أشغال المؤتمر الإقليمي للجامعة الحرة للتعليم، مما يؤكد العناية والدعم الذي يليه للعمل النقابي بالإقليم، ألقاها كل من عبد الإله بن زاكي الكاتب الإقليمي للجامعة بالمضيق، ومحمد سعيد البردوني مفتش حزب الاستقلال، كما شهد المؤتمر تقديم مداخلات حول الوضع النقابي والسياسي، من طرف محمد فارس الكاتب الإقليمي عن الاتحاد العام للشغالين بعالة المضيق الفنيدق، وحسن بغوس الكاتب الإقليمي للحزب.
وخلال كلمته بالمناسبة، أكد يوسف علاكوش أن المؤتمر يشكل محطة تنظيمية أساسية وفرصة للتواصل بين المركزية النقابية والمكاتب المحلية والإقليمية والجهوية، لطرح ومناقشة القضايا التعليمية، بهدف تعزيز دور الجامعة كمحاور أساسي، سواء على المستوى الوطني أو الجهوي أو الإقليمي، مشددا في كلمته بضرورة ترسيخ الثقة بين القواعد والمكاتب النقابية وتوسيع القاعدة النضالية لتشمل كافة الفئات التعليمية والإدارية، مؤكدا على التزام الجامعة بمتابعة تنفيذ الاتفاقيات الموقعة مع الحكومة وتفعيل الملفات المطلبية.
كما أوضح، أن هذا اللقاء هو التزام نقابي أقره المؤتمر 11 عشر، وهو عمل تنظيمي يدخل في إطار تجديد هياكل الجامعة الحرة للتعليم انسجاماً مع شعار المؤتمر ومخرجات المجلس الوطني والمؤتمر العام للجامعة الحرة للتعليم، وذلك لمسايرة المتغيرات والمستجدات النقابية.
مضيفا أن عملية تجديد المكتب الإقليمي جاءت لاستكمال وتعزيز هيكلة الجامعة الحرة للتعليم بالجهة، باعتبار أن المؤتمرات الإقليمية هي محطة استباقية تنظيمية أساسية ومفصلية، تعزز الدينامية النقابية الوطنية والجهوية والإقليمية، من خلال ضخ دماء جديدة في هياكل الجامعة ، بما ينسجم مع شعار المرحلة وتطلعات الأسرة التعليمية، قصد تعزيز مكانتها و تجسيد إرادة الجامعة في جعل الفعل النقابي قوة اقتراحية و جزءاً أساسياً من مسار الإصلاح التربوي، سواء على المستوى الوطني من خلال معالجة الملفات الكبرى، أو على المستوى الجهوي عبر التنسيق مع الأكاديميات، أو على الصعيد الإقليمي من خلال تتبع أوضاع المؤسسات التعليمية وظروف اشتغال الأطر التربوية.
وأوضح علاكوش ، أن المؤتمر جاء تماشيا مع المنهجية الجديدة التي تنهجها الجامعة الحرة للتعليم ورغبة منه في التعرف عن مشاكل و قضايا الشغيلة التعليمية ، مشيرا بأن هذا العرس النضالي انعقد في ظروف استثنائية تتسم بالقلق ، سواء على المستوى النقابي أو السياسي او الاجتماعي، تندر بمزيد من التوتر على مستوى الحماية الاجتماعية ، محذرا من التملص من المسؤولية وعرقلة تنفيذ الالتزامات الموقعة المرتبط بتنزيل بنود اتفاقي 10و26 دجنبر 2023، وأجرأة مقتضيات النظام الأساسي الخاص بموظفي الوزارة المكلفة بالتربية الوطنية، بما يحقق انخراط الأطر التربوية والإدارية لإنجاح أوراش الإصلاح التربوية، على ضوء الحيثيات المؤطرة لهذه المرحلة المهمة من تنفيذ الاتفاقات الاجتماعية الموقَّعة مع الحكومة.
مبرزا أن الجامعة الحرة للتعليم قطعت على عاتقها ، نهج استراتيجية القرب و منهجية جديدة في التعامل مع الملفات المطلبية بالحوار و التشاور مع القواعد عبر ممثلي الفئات التعليمية و الإدارية والإنصات لهموم ومشاغل نساء ورجال التعليم، و مذكرا بأنه أصبح من الضروري قبل ابرام التعاقدات والالتزامات واتخاذ القرارات المركزية و الجهوية و الإقليمية يجب أن تمر أولا عبر القواعد مشيرا في كلمته إلى أنه سنويا تتقاطر على المركزية النقابية ملفات وقضايا عديدة ، ولم تتوانى الجامعة الحرة للتعليم في دق كل الأبواب لحلها رغم صعوبة بعضها.
كما بسط الكاتب العام للجامعة الحرة للتعليم مستجدات الحوار القطاعي ونتائج الحوار والاتفاقيات المبرمة بين الوزارة والأجهزة النقابية الأكثر تمثيلية وعن أهم المحددات التي لها ارتباط بالمسؤولية النقابية الذي تتمرس عبر جولات الحوار، كما هنأ علاكوش بدوره مناضلات ومناضلي الجامعة على التضحيات التي بذلوها في مختلف الاستحقاقات سواء النقابية أو السياسية، مطالبهم بالعمل على توسيع القاعدة النضالية ،استعادا للاستحقاقات المقبلة وذلك بالعمل على ارجاع الثقة للعمل النقابي ، من خلال تغيير آليات العمل وبناء آلية جديدة للفعل النضالي، لمسايرة المستجدات النقابية، والانفتاح على جميع الفئات التعليمية،
انسجاماً مع شعار المؤتمر.
وبعد الكلمة التنظيمية للكاتب العام للجامعة الحرة للتعليم، تم التصويت بالإجماع على التقريرين الأدبي المالي والمصادقة عليهما، وانتقل الجمع العام لتجديد الثقة في الأخ عبد الإله بن زاكي، كاتبا إقليميا للجامعة الحرة للتعليم بالمضيق الفنيدق، وتوزعت المهام بين أعضاء المكتب الجديد بالتراضي، فضلا عن تنظيم حفل تكريم لفائدة مناضلات ومناضلي الجامعة، في التفاتة اعتراف وتعبير رمزي عن التضامن واستحضار القيم الأخلاقية التي تؤطر العمل النقابي.
كما شهد المؤتمر تساؤلات ومداخلات معبرة عن الوضع التعليمي، تدخل في السياق العام لانعقاد المؤتمر والقضايا التي تستأثر باهتمام الشغيلة التعليمية، حيث تم طرح أبرز التحديات التي تواجه قطاع التعليم على المستوى المحلي والجهوي، والرهانات النقابية الراهنة، مع التطرق لسبل الدفاع عن حقوق الشغيلة التعليمية وصون المكتسبات، بما يعزز مكانة الجامعة الحرة للتعليم بين مختلف الأجهزة النقابية.













