أعلنت وزارة العدل عن إصدار دورية جديدة تهدف إلى تنظيم وضبط استعمال الصفة الإدارية والمهنية، وتأطير مشاركة مسؤولي وموظفي القطاع في الفضاءين الإعلامي والعلمي، بما ينسجم مع المقتضيات القانونية المؤطرة للوظيفة العمومية.
ووجهت الدورية إلى المفتشية العامة، والمديرين المركزيين والإقليميين، ورؤساء كتابات الضبط بالمحاكم وكتابات النيابة العامة، وذلك على خلفية تسجيل لجوء بعض المسؤولين والموظفين إلى الإدلاء بتصريحات صحفية أو المشاركة في ندوات ولقاءات علمية، أو نشر مؤلفات ومقالات، مع الإشارة إلى صفاتهم الوظيفية، وأحيانا باستعمال معطيات أو وثائق إدارية رسمية، دون الحصول على ترخيص مسبق من الجهات المختصة.
وأوضحت الوزارة أن هذه الممارسات تعد مخالفة للمقتضيات الدستورية، خاصة الفصل 155 من دستور 2011، الذي يؤكد على مبادئ الحياد والنزاهة وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل المرافق العمومية.
وأكدت الدورية أن الوزارة ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من يثبت تورطه في ممارسات من شأنها التأثير على السير العادي للمرفق القضائي أو المساس بمصالحه وأهدافه، داعية إلى الالتزام بما يحفظ صورة الإدارة ومصداقيتها.
وشددت الوثيقة على منع استعمال الصفة الإدارية أثناء الإدلاء بتصريحات إعلامية أو المشاركة في أنشطة خارج إطار المهام الوظيفية دون ترخيص مسبق، مع التأكيد على عدم استغلال المعلومات والمعطيات والوثائق الإدارية المرتبطة بالعمل، وذلك وفقا لمقتضيات المادة 18 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية.
كما نصت الدورية على ضرورة الحصول على ترخيص مسبق من مديرية الموارد البشرية عند الرغبة في استعمال الصفة الوظيفية في نشر الكتب أو المقالات العلمية، مع إرفاق نسخ من الأعمال المزمع نشرها قصد الاطلاع وإبداء الرأي قبل تعميمها.
وفي ختام الدورية، دعت وزارة العدل إلى الالتزام بقواعد السلوك المهني وواجب التحفظ، ومنع استغلال المنصب لأغراض شخصية أو إفشاء المعطيات التي يتم الاطلاع عليها أثناء أداء المهام الوظيفية.

