أجد نفسي، كأب، مضطراً لأن أرفع صوتي أمام الجميع، دفاعاً عن فلذة كبدي، وعن حقه في محاكمة عادلة تُبنى على الحقيقة لا على الانطباعات.
ابني بريء… هذه ليست مجرد عبارة أرددها بدافع العاطفة، بل قناعة راسخة سأدافع عنها حتى آخر رمق في حياتي. لقد حوكم ابني إعلامياً قبل أن يحاكم قضائياً، وصُوِّر في أعين البعض على نحوٍ مجحف، دون انتظار ما ستقوله العدالة بكلمتها الفصل.
إنني أوجّه رسالتي إلى كل من يحاول شيطنة مواقفي أو التشكيك في حقي الطبيعي كأب في الدفاع عن ابني: لن أتراجع، ولن أصمت، ولن أكرر خطأ الصمت الذي لازمنا في المرحلة الابتدائية، والذي انتهى بحكم قاسٍ لم يكن مبنياً، في تقديري، على الصورة الكاملة للحقيقة.
شريط الإدانة الذي يتم التلويح به، هو نفسه شريط البراءة، حين يُقرأ بموضوعية ويُدعّم بشهادات الشهود الذين عاينوا الواقعة بكل تفاصيلها. فالحقيقة لا تُجزّأ، والعدالة لا تُبنى على نصف مشهد.
رسالتي واضحة لكل من يشكك في رواية الشهود: هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين. أما نحن، فلدينا ما نقدمه أمام القضاء من معطيات وأدلة وشهادات، وسنضعها بثقة أمام هيئة الحكم.
لن أتراجع، لأنني أب… والأب لا يتخلى عن ابنه، ولا يساوم على براءته. سنحتكم جميعاً إلى القضاء، فهو الفيصل بيننا، وهو الكفيل بإظهار الحقيقة كاملة، بعيداً عن الضجيج والتأويلات.
أما من يحاول الاصطياد في الماء العكر، أو طمس معالم الحقيقة، فسيأتي يوم تنكشف فيه الأمور، وتظهر فيه الحقائق كما هي، دون زيادة أو نقصان.
إنها معركة حق، لا معركة رأي… ومعركة كرامة، لا معركة عاطفة. وأنا مستمر فيها حتى النهاية

