هيئات حقوقية ونقابية تدين التشهير بالفنانة تامراكشيت وتعلن تضامنها معها

Srifi

أدانت هيئات حقوقية ونقابية بأكادير حملة التشهير والتمييز القائم على أساس النوع التي استهدفت الفنانة الأمازيغية عائشة تامراكشيت عقب تعبيرها عن رأي نقدي في برنامج فني إذاعي، معتبرة ذلك امتهانا صريحا لكرامتها وحقوقها الإنسانية.

وشدد بيان صادر عن فدرالية النسيج الجمعوي بأكادير والمعهد المغربي لحقوق الإنسان والمكتبين الجهويين للمرصد المغربي لحقوق الإنسان والنقابة المغربية لحماية ودعم الفنان بجهة سوس ماسة على رفض أي استغلال للفضاء الرقمي لنشر خطاب الكراهية والعنف القائم على النوع، مؤكدا على أن حرية التعبير لا يجوز أن تتحول إلى مبرر للإساءة أو التحريض.

وأكدت التنظيمات الأربع أن حرية التعبير، بما في ذلك النقد الفني، مكفولة بمقتضى الدستور المغربي والمواثيق الدولية ذات الصلة، غير أن ممارستها لا تبرر المساس بالكرامة الإنسانية أو التحريض على التمييز. كما شددت على خطورة توظيف الفضاء الرقمي لتصفية الخلافات المهنية أو الفكرية عبر التشهير، معتبرة أن ذلك يقوض شروط النقاش العمومي السليم ويغذي مناخ العنف الرمزي ضد النساء.

ونبهت الهيئات المعنية، في بيان توصلت الجريدة بنسخة منه، إلى خطورة توظيف الخطاب الديني المتطرف لتبرير الإقصاء والتمييز ضد المرأة، معتبرة ذلك مما يتعارض مع قيم الحداثة والمساواة التي التزم بها المغرب، داعية في الوقت ذاته السلطات القضائية إلى التطبيق الصارم للقانون في حق كل من ثبتت مسؤوليته في ترويج خطاب الكراهية والتمييز ضد النساء.

جدير بالذكر أن البيان المذكور يأتي على خلفية ملف قضائي تتابع بموجبه النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بتيزنيت الفنان أحمد الطالياني في حالة سراح، بعد أدائه كفالة مالية قدرها 10 آلاف درهم، وذلك بعد شكاية تقدمته بها ضده الفنانة عائشة تامراكشيت تتهمه فيها بإتيان أفعال السب والقذف في حقها بسبب جنسها، واستغلال الفضاء الرقمي لنشر ادعاءات كاذبة بقصد المس بحياتها الخاصة.

وفي أول تصريح إعلامي لها، عبّرت الفنانة عائشة تامراكشيت عن امتناننها للمبادرة التضامنية التي حظيت بها، مؤكدة أنها قد آثرت الصمت لأزيد من ثلاثة أشهر احتراما لمسار القضية المعروضة أمام القضاء منذ نهاية العام الماضي، غير أن تمادي الطرف الآخر في خرجات إعلامية مسيئة دفعها إلى توضيح موقفها، وأكدت أن الجلسة المقبلة ستُعقد بمحكمة تيزنيت يوم 12 من الشهر الجاري. مشددة على أن لجوءها إلى القضاء يندرج في إطار سعيها للمساهمة في الجهود المبذولة للتصدي لظاهرة التشهير التي باتت تنخر الفضاء الرقمي بالمغرب، خاصة حملات التشهير التي تستهدف النساء وتمس بكرامتهن بسبب جنسهن.