الرئيسية رياضة هل يتجاوز الركراكي صدمة النهائي؟ سؤال المرحلة قبل مونديال 2026

هل يتجاوز الركراكي صدمة النهائي؟ سؤال المرحلة قبل مونديال 2026

Nouveau projet 2025 06 13T020402.775 1 860x484 1
كتبه كتب في 13 فبراير، 2026 - 1:00 مساءً

صوت العدالة- عبد السلام اسريفي

يعيش الشارع الرياضي المغربي على وقع نقاش واسع حول قدرة الناخب الوطني وليد الركراكي على طي صفحة خسارة النهائي أمام منتخب السنغال، وما رافق تلك المباراة من توتر وضغط إعلامي وجماهيري غير مسبوق.
الهزيمة في المباريات النهائية لا تُقاس بنتيجتها فقط، بل بثقلها النفسي. والركراكي، الذي وعد الجماهير برفع الكأس في نسخة المغرب، وجد نفسه أمام اختبار جديد: اختبار إدارة الخيبة بنفس الروح التي أدار بها لحظات المجد.
لكن قراءة المشهد بواقعية تفرض التذكير بأن هذا المدرب هو نفسه الذي صنع إنجازًا تاريخيًا في كأس العالم 2022، حين قاد المنتخب المغربي إلى نصف النهائي، محققًا سابقة إفريقية وعربية غير مسبوقة. تلك التجربة لم تكن ضربة حظ، بل ثمرة رؤية تقنية واضحة وانضباط تكتيكي وروح جماعية عالية.
اليوم، يتجه التفكير داخل دوائر القرار الكروي إلى تقييم هادئ وموضوعي للمشاركة الأخيرة، في إطار من الاستمرارية لا الارتجال. رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، معروف بإدارته المؤسساتية للملفات الكبرى، وهو ما يعزز فرضية المعالجة العقلانية بعيدًا عن ردود الفعل الانفعالية.
الرهان الحقيقي ليس في مباراة خسرها المنتخب، بل في كيفية تحويل تلك الخسارة إلى منطلق جديد. المنتخبات الكبرى تُبنى على تراكم التجارب، لا على الهروب من الإخفاقات. وإذا كان الضغط جزءًا من كرة القدم الحديثة، فإن القدرة على التحكم فيه تمثل الفارق بين المدرب الجيد والمدرب القائد.
الأنظار الآن تتجه إلى محطة كأس العالم 2026، حيث يملك المغرب قاعدة بشرية محترفة في أقوى الدوريات، وتجربة تنافسية متقدمة، واستقرارًا إداريًا واضحًا. المؤشرات الموضوعية لا توحي بأزمة، بل بمرحلة مراجعة طبيعية بعد خيبة رياضية.
الجرأة اليوم لا تكمن في المطالبة برؤوس تقنية، بل في الدفاع عن مشروع وطني أثبت قدرته على صناعة الإنجاز.
الركراكي أمام امتحان صعب، نعم. لكنه أيضًا أمام فرصة لإثبات أن قوة المدرب لا تُقاس بلحظة سقوط، بل بسرعة النهوض بعدها.
ويبقى السؤال مفتوحًا: هل تتحول صدمة النهائي إلى نقطة انكسار… أم إلى بداية مسار أكثر نضجًا وصلابة؟

مشاركة